رئيس “الوطنية للحقوق”: المدن الذكية نجاحها الحقيقي في العدالة

أكد وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، أن مفهوم المدن الذكية تطور خلال السنوات الأخيرة ليصبح أكثر شمولًا، حيث لم يعد يقتصر على البنية التحتية والتكنولوجيا فقط، بل امتد ليشمل أبعادًا تتعلق بحقوق الإنسان وجودة الحياة والعدالة الاجتماعية.

وأوضح أن تقييم نجاح المدن الحديثة لا ينبغي أن يعتمد على مستوى التطور التقني أو حجم الاستثمارات، وإنما على قدرتها على توفير حياة كريمة متكاملة للمواطنين، وضمان المساواة في الحصول على الخدمات الأساسية دون تمييز.

وأشار فاروق إلى أن التنمية الحضرية الحقيقية هي عملية إنسانية في المقام الأول، تستهدف تمكين الأفراد من التمتع بحقوقهم داخل بيئة آمنة ومستدامة، وليس مجرد توسع عمراني أو اقتصادي.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن مدينة العلمين الجديدة تمثل أحد أبرز النماذج العمرانية الحديثة في مصر والمنطقة، باعتبارها مشروعًا يعكس توجه الدولة نحو إنشاء مدن جديدة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وجذب الاستثمارات.

وأضاف أن نجاح هذه التجربة يرتبط بمدى تحولها إلى نموذج متكامل للعدالة الحضرية، يضمن وصول جميع المواطنين إلى الخدمات والمرافق الأساسية بشكل عادل، إلى جانب تعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة وتطوير المدن.

كما شدد على أن التوسع في استخدام التكنولوجيا داخل المدن الذكية يفرض تحديات مهمة، أبرزها حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، وضرورة وجود أطر تنظيمية واضحة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.

وأكد أن من أهم مؤشرات نجاح المدن الذكية أيضًا قدرتها على تحقيق الاستدامة البيئية، من خلال إدارة الموارد بشكل فعال، والتعامل مع تحديات التغيرات المناخية، وتحسين جودة البيئة الحضرية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الإنسان يجب أن يظل محور عملية التنمية داخل المدن الذكية، وأن الهدف الأساسي من أي تطور عمراني هو تحسين جودة الحياة وتوسيع فرص المواطنين بشكل عادل ومستدام.