حذر الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، من خطورة غبار الصراصير المتراكم داخل المنازل، مؤكدًا أنه يُعد من أقوى مسببات الحساسية والربو المزمن، خاصة لدى الأطفال وأصحاب الأمراض التنفسية.
وأوضح أن هذا الغبار يتكون من بقايا أجسام الصراصير المتحللة، إضافة إلى فضلاتها ولعابها، والتي تتحول مع الوقت إلى جزيئات دقيقة تنتشر في الهواء وتُستنشق بسهولة.
وخلال لقائه ببرنامج «تفاصيل» على قناة صدى البلد 2، شرح بدران كيف تتحول جثة الصرصور بعد نفوقه إلى مسحوق دقيق، موضحًا أن عملية التحلل تبدأ بتفكك الأنسجة الداخلية بفعل الإنزيمات والبكتيريا الموجودة في أمعائه، ثم تتبخر السوائل تدريجيًا ليبقى الهيكل الخارجي المصنوع من مادة «الكيتين» هشًا وسهل التفتت. وفي البيئات المنزلية المغلقة، تتسارع عملية الجفاف، خاصة في الأماكن الدافئة مثل خلف الأجهزة الكهربائية والثلاجات، ما يجعل بقايا الصراصير قابلة للتحول إلى غبار ينتشر مع حركة الأثاث أو تشغيل الأجهزة.
وأشار إلى أن خطورة هذا الغبار لا تقتصر على إثارة الحساسية فقط، بل قد تسهم مكوناته في زيادة التهابات الجهاز التنفسي والتأثير سلبًا على المناعة. وتشمل أبرز الأعراض المرتبطة به نوبات الربو الحادة والمزمنة، والتهاب الأنف التحسسي والجيوب الأنفية، وتهيج الجلد والحكة والطفح الجلدي، فضلًا عن زيادة احتمالات الإصابة بالتهابات الرئة.
كما لفت إلى أن الدراسات أظهرت وجود ارتباط وثيق بين حساسية الصراصير وحساسية حشرة الفراش، إذ يعاني نحو 88% من المصابين بإحداهما من الأخرى أيضًا.
وشدد بدران على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية للحد من انتشار الصراصير داخل المنازل، من بينها إحكام غلق سلال القمامة، والتخلص من بقايا الطعام أولًا بأول، وتجفيف مصادر المياه في المطابخ والحمامات، وسد الشقوق والفتحات التي قد تتسلل منها الحشرات، إلى جانب تنفيذ برامج مكافحة دورية للحشرات للحفاظ على بيئة منزلية صحية وآمنة.




