دشّنت وزارتا الخارجية والعمل حزمة إستراتيجية موحدة لإعادة صياغة ملف العمالة المصرية في الخارج، ترتكز على محورين رئيسيين: الأول؛ رفع كفاءة وتنافسية الكوادر البشرية محلياً، والثاني؛ فتح أسواق عمل دولية جديدة ومحمية قانونياً، لاسيما في القارة الأوروبية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع حسن رداد، وزير العمل، لبحث آليات الارتقاء بجاهزية العامل المصري بما يضمن الحفاظ على حقوقه ومصالحه العليا خلف الحدود.
وشهد اللقاء وضع آليات تنفيذية لتفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين مصر وعدد من العواصم الأوروبية —وفي مقدمتها مدريد ونيقوسيا— بشأن تشغيل العمالة الماهرة وفق نموذج "الهجرة الدائرية" (الذي يضمن انتقال العمالة المنظمة وتبادل منافعها بين الدول الشريكة).
واتفق الوزيران على تكثيف التنسيق وعقد لقاءات دورية مشتركة مع الشركاء الأوروبيين لتعظيم العائد من هذه الاتفاقات. وفي سياق متصل، شدد الوزير عبد العاطي على حتمية التوسع في برامج التعليم الفني والتدريب المهني، لتخريج كوادر تلبي بدقة الاحتياجات المتصاعدة لأسواق العمل الإقليمية والدولية، خاصة في القطاعات الإستراتيجية ذات الكثافة التشغيلية كقطاعي الزراعة والتشييد والبناء.
استنفار قنصلي وقاعدة بيانات موحدة
وعلى صعيد الإدارة الرقمية والحماية الرعائية، أقر الاجتماع حزمة من الإجراءات التنفيذية تضمنت:
- منصة رقمية موحدة: البدء في تدشين قاعدة بيانات وطنية شاملة وموحدة لكافة العمالة المصرية بالخارج؛ لدعم صناعة القرار والتخطيط الاستشرافي.
- تكامل بعثات الخارج: تفعيل الربط العملياتي بين السفارات والبعثات الدبلوماسية وبين المكاتب العمالية الفنية بالخارج؛ لسرعة الاستجابة لطلبات المغتربين وحل مشكلاتهم.
- اقتناص الفرص: تكليف المكاتب الفنية بإجراء مسح مستمر للأسواق الدولية لاقتناص فرص عمل جديدة تدعم خطط الدولة في التشغيل ورعاية مصالح أبنائها بالخارج.




