أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون على سلسلة من الاختبارات العسكرية شملت إطلاق صاروخ كروز ذي قدرة نووية وأنظمة تسليح متطورة من على متن المدمرة الجديدة "كانج كون"، في أحدث استعراض للقوة العسكرية يبرز توجه بيونج يانج نحو بناء قوة بحرية مزودة بقدرات نووية.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم الأحد، أن الاختبارات أُجريت الجمعة الماضية، وشملت إطلاق صاروخ كروز استراتيجي، إلى جانب تجارب للمدفع الرئيسي للمدمرة ومدافعها الآلية، فضلًا عن اختبار أنظمة الحرب الإلكترونية وتقييم قدراتها في رصد الأهداف ومعالجة البيانات.
أوامر بتسريع دخول المدمرة الخدمة
وبحسب الوكالة الرسمية، تابع كيم جونج أون الاختبارات من الساحل، قبل أن يوجه المسؤولين باستكمال جميع التجارب الفنية، تمهيدًا لإدخال المدمرة "كانج كون" إلى الخدمة الفعلية خلال شهرين.
وتأتي هذه الخطوة بعد إصلاح السفينة التي تبلغ حمولتها خمسة آلاف طن، إثر تعرضها لأضرار خلال مراسم إطلاقها العام الماضي.
تحول في الاستراتيجية العسكرية
ويعكس هذا التطور تحولًا واضحًا في أولويات كوريا الشمالية، فبعد سنوات من التركيز على تطوير الصواريخ الباليستية، باتت بيونج يانج تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز قدراتها البحرية، بما يشمل مشروع بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية.
وكان كيم قد دعا، خلال استعراض خطته العسكرية الخمسية في مؤتمر حزب العمال، إلى تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات قابلة للإطلاق من الغواصات، في إطار توسيع خيارات الردع الاستراتيجي.
أسطول جديد بقدرات هجومية متطورة
وفي مايو الماضي، دخلت المدمرة "تشوي هيون"، التي تبلغ حمولتها خمسة آلاف طن أيضًا، الخدمة رسميًا، بعدما كشفت عنها كوريا الشمالية لأول مرة في أبريل 2025.
ووصف كيم هذه السفينة بأنها تمثل نقلة نوعية في توسيع القدرات العملياتية للجيش، مؤكدًا أنها مزودة بمنظومة تسليح متكاملة تضم أسلحة مضادة للطائرات والسفن، إلى جانب صواريخ باليستية وصواريخ كروز ذات قدرات نووية.
سول تراقب وواشنطن تحلل
في المقابل، أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية بأن الجيش الكوري الجنوبي رصد، الجمعة الماضية، إطلاق كوريا الشمالية صواريخ كروز من سفينة حربية باتجاه بحر الشرق، مشيرة إلى أن سيول وواشنطن تواصلان تحليل تفاصيل العملية وتقييم أبعادها العسكرية.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي إطلاق نحو عشرة صواريخ كروز تباعًا من على متن السفينة، في مشهد عكس تصاعد وتيرة الاختبارات العسكرية البحرية التي تنفذها بيونج يانج خلال الفترة الأخيرة.




