أكد المستشار بهاء الدين أبو شقة، وكيل أول مجلس الشيوخ السابق، أن مصر كانت تمر بمرحلة بالغة الخطورة قبل ثورة 30 يونيو، بعدما دخلت في حالة من الفوضى هددت استقرار الدولة ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن الشعب المصري، بوعيه وخبرته التاريخية، أدرك حجم التحديات التي كانت تواجه الوطن، فخرج دفاعًا عن هويته ومستقبله.
إرادة شعبية أنقذت الدولة
وقال أبو شقة، خلال حواره ببرنامج «العالم غدًا» المذاع عبر القناة الأولى، إن أكثر من 33 مليون مصري شاركوا في ثورة 30 يونيو بإرادة موحدة من أجل استعادة الوطن، مؤكدًا أن التلاحم بين الشعب والقوات المسلحة شكّل نقطة تحول فارقة، بعدما انحازت المؤسسة العسكرية لإرادة المواطنين وحافظت على استقرار الدولة في لحظة وصفها بـ"الحاسمة".
وأضاف أن مصر كانت في قلب مخطط استهدف عدداً من دول المنطقة، لافتًا إلى أن الأوضاع قبل الثورة شهدت تراجعًا كبيرًا في البنية التحتية والخدمات، مؤكدًا أن تأخر اندلاع الثورة لأسبوع واحد فقط كان سيقود البلاد إلى أوضاع أكثر تعقيدًا وخطورة.
الأمن والوعي.. معركتان لا تنتهيان
وشدد أبو شقة على أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما مصر اليوم يمثلان إنجازًا لا يُقدّر بثمن، مؤكدًا أن الدولة ما زالت تواجه تحديات مرتبطة بحروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف ضرب الوعي الوطني وزعزعة الاستقرار من خلال أدوات غير تقليدية.
وأشار إلى أن مصر تعرضت قبل ثورة 30 يونيو لمحاولات تستهدف طمس هويتها الوطنية، موضحًا أن بعض الجماعات استغلت تفسيرات مغلوطة للدين لتحقيق أهداف سياسية، في حين أن الإسلام يقوم على الوسطية والحكمة ونبذ العنف والتطرف.
الجمهورية الجديدة وثمار ما بعد الثورة
وأكد وكيل أول مجلس الشيوخ السابق أن بناء الوعي يبدأ منذ السنوات الأولى لتنشئة الطفل، مشيدًا بجهود الدولة في إعداد وتأهيل الدعاة وتطوير الخطاب الديني بما يعكس صحيح تعاليم الإسلام.
واختتم أبو شقة تصريحاته بالتأكيد على أن مصر حققت منذ ثورة 30 يونيو إنجازات واسعة في مختلف القطاعات، شملت تطوير البنية التحتية، وإنشاء شبكات طرق ومحاور حديثة، وتحديث الموانئ والمرافق الحيوية، مؤكدًا أن الجمهورية الجديدة تواصل مسيرتها نحو مزيد من التنمية والإنجازات خلال السنوات المقبلة.




