أكد المهندس وجدي رضوان، نائب وزير النقل للجر الكهربائي والسكك الحديدية، أن قرار تعديل أسعار تذاكر القطارات جاء كإجراء حتمي للحفاظ على استدامة المرفق ومواصلة خطط التطوير الشاملة.
وأعلن عبر قناة صدى البلد أن الموازنة السنوية لهيئة السكك الحديدية تواجه فجوة تمويلية كبيرة؛ حيث تبلغ المصروفات نحو 15 مليار جنيه، في حين لا تتجاوز الإيرادات حاجز الـ 10 مليارات جنيه، مما يخلف عجزاً سنوياً يقدر بـ 5 مليارات جنيه.
وأوضح رضوان أن تحريك الأسعار جاء مدفوعاً بعدة عوامل اقتصادية حاكمة ومتزامنة، أبرزها قفزة سعر لتر السولار إلى 22.5 جنيه، والارتفاع الحاد في كلفة قطع الغيار المستوردة اللازمة لأعمال الصيانة والتأمين، بالإضافة إلى تضاعف العبء التمويلي للأجور بعد رفع الحد الأدنى من 2000 جنيه عام 2022 إلى 7000 جنيه حالياً.
وأضاف نائب وزير النقل أن نسبة الزيادة المطبقة بلغت في المتوسط 12.5%، بينما وصلت إلى 25% في بعض القطارات ذات التعريفة المنخفضة للغاية، مشدداً على أن أسعار السكك الحديدية لا تزال الأرخص والأقل بكثير مقارنة بوسائل النقل المنافسة، حيث تقل كلفة تذكرة قطار "التهوية الديناميكية" عن نصف قيمة أجرة الميكروباص غير المكيف لنفس المسافة.
واختتم رضوان بالتأكيد على أن الحكومة لا تستهدف إثارة استياء المواطنين أو تحميلهم أعباءً إضافية، وإنما تسعى لتحقيق التوازن بين كلفة التشغيل وجودة الخدمة، محذراً من أن الإبقاء على التعريفة القديمة كان سيجبر الهيئة على مطالبة الخزانة العامة بدعم إضافي يصل إلى 7 مليارات جنيه العام المقبل بدلاً من 5.5 مليار جنيه حالياً، وهو ما يفوق القدرة التمويلية المتاحة.




