أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لإقامة وليمة سنوية بقصد شكر الله تعالى على نعمه، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها من أحد المواطنين بشأن اعتياد والده إقامة وليمة كل عام احتفالًا بنجاح أبنائه أو مرور عام كامل من الصحة والعافية، تعبيرًا عن الامتنان لله.
وأكدت دار الإفتاء، عبر موقعها الإلكتروني، أن إقامة وليمة مرة كل عام شكرًا لله أمر جائز شرعًا، مشيرة إلى أنها تندرج تحت باب إطعام الطعام، وهو من الأعمال المستحبة التي حثت عليها الشريعة الإسلامية، لما فيها من نشر للمودة وتعزيز لمعاني التكافل والإحسان.
وأضافت أن جواز هذه الوليمة يرتبط بعدة ضوابط شرعية، أبرزها تجنب الإسراف والتبذير، وألا تشتمل على أي محرم في الطعام أو الشراب أو مظاهر الاحتفال، مع ضرورة عدم قصر الدعوة على الأغنياء دون الفقراء، حتى تحقق المقصد الشرعي من إدخال السرور وجبر الخواطر.
وأشارت الإفتاء إلى أن لفظ "الوليمة" لا يقتصر على وليمة الزواج فقط، بل يطلق على كل طعام يُعدّ بمناسبة حدوث أمر سار، سواء كان زواجًا أو نجاحًا أو غير ذلك من المناسبات، لافتة إلى أن الوليمة تتحقق بأي نوع من الطعام، وإن كان إعدادها باللحم أفضل عند القدرة، مستشهدة بحديث أنس بن مالك الذي يروي كيفية وليمة زواج النبي ﷺ بالسيدة صفية بنت حيي.




