"الطفل الآمن".. انطلاقة جديدة لحماية الأطفال

أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الدولة المصرية حققت تقدمًا كبيرًا في مجال حماية الأطفال بفضل الدعم المستمر من القيادة السياسية، التي أرست منظومة متكاملة للحماية تقوم على التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة.

وأوضحت، خلال زيارتها الرسمية إلى إسبانيا ضمن وفد مصري رفيع المستوى، أن مكافحة العنف ضد الأطفال تمثل أولوية للدولة، باعتبارها جزءًا أساسيًا من جهود حماية حقوق الإنسان وتعزيز التنمية المستدامة، مشيرة إلى حرص مصر على تطوير منظومة حماية الطفولة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.

وشهدت الزيارة، التي جاءت بالتعاون مع البنك الدولي، عقد اجتماعات وورش عمل وزيارات ميدانية للاطلاع على التجربة الإسبانية في مجالات الحماية الاجتماعية والعدالة ومكافحة العنف ضد النساء والفتيات، بما يسهم في تطوير آليات الاستجابة الوطنية.

وخلال ورشة عمل بمدينة برشلونة، استعرضت السنباطي جهود المجلس في تعزيز منظومة حماية الطفل، وآليات التدخل السريع للحالات المعرضة للخطر، إلى جانب دور خط نجدة الطفل (16000) في استقبال البلاغات والتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سرعة الاستجابة.

وأعلنت رئيسة المجلس إطلاق التشغيل التجريبي لـ"وحدة الطفل الآمن"، التي تستهدف تقديم خدمات متكاملة للأطفال المعرضين للعنف أو الإهمال أو الاستغلال، من خلال فريق متخصص يقدم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، مع ضمان الحفاظ على خصوصية الطفل وتحقيق مصلحته الفضلى.

وأكدت أن الوحدة تمثل ركيزة أساسية في منظومة الإحالة الوطنية، وتسهم في تعزيز التكامل مع الوحدة المجمعة للخدمات المتكاملة للمرأة والفتاة المعنفة، بما يحقق استجابة شاملة للأسرة ويضمن تنسيق الجهود بين الجهات المعنية.

وشددت السنباطي على أن حماية الأطفال والفتيات مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني، مع الاستمرار في تطوير التشريعات وآليات الحماية وبناء القدرات، بما يضمن توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال.