أكد الدكتور أحمد عبد الرحمن، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي ورئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية، أن العمل في مجال الحماية الاجتماعية يتجاوز كونه مهمة وظيفية، مشيرًا إلى أنه يحمل رسالة إنسانية تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتحسين جودة حياتها.
توسع كبير في برنامج "تكافل وكرامة"
وأوضح، خلال تصريحات لقناة "إكسترا نيوز"، أن برنامج "تكافل وكرامة" شهد تطورًا ملحوظًا منذ انطلاقه خلال عامي 2014 و2015، إذ بدأ بخدمة نحو 1.7 مليون أسرة، بإجمالي مخصصات بلغت 5 مليارات جنيه، بينما وصل حاليًا إلى تغطية 4.7 مليون أسرة، مع ارتفاع مخصصاته إلى 54 مليار جنيه ضمن موازنة العام المالي 2025-2026.
آليات دقيقة لضمان وصول الدعم
وأشار إلى أن البرنامج يعتمد على منظومة استهداف دقيقة، تبدأ بتحديد المحافظات الأكثر احتياجًا، ثم الانتقال إلى المناطق والأحياء الأكثر فقرًا داخلها، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأضاف أن برنامجي "تكافل" و**"كرامة"** يعملان بصورة مستقلة، موضحًا أن "تكافل" يركز على الأسرة باعتبارها وحدة متكاملة، ويستهدف تحسين أوضاعها المعيشية.
استراتيجية لكسر دائرة الفقر
وشدد عبد الرحمن على أن الدولة تتبنى رؤية طويلة المدى للقضاء على الفقر المتوارث، من خلال الاستثمار في الأطفال والأجيال الجديدة، بحيث لا يصبح الفقر واقعًا ينتقل من الآباء إلى الأبناء.
وأكد أن برنامج "تكافل" يقوم على مبدأ الدعم النقدي المشروط، إذ يرتبط استمرار صرف الدعم بالتزام الأسر بتعليم أبنائها وعدم دفعهم إلى سوق العمل في سن مبكرة، إلى جانب المتابعة الصحية المنتظمة.
الاهتمام يبدأ قبل الولادة
وأوضح أن منظومة المشروطية تمتد حتى مرحلة الحمل، حيث تُلزم الأمهات بمتابعة الحمل والرعاية الصحية داخل الوحدات الصحية، باعتبار ذلك أحد الشروط الأساسية لاستمرار الاستفادة من الدعم.
واختتم بالتأكيد على أن الهدف النهائي للبرنامج يتمثل في إعداد أجيال تتمتع بصحة جيدة وتعليم مناسب، بما يمكنها من المشاركة في التنمية، ويحد في الوقت نفسه من الأعباء الصحية والاقتصادية على الدولة مستقبلًا.




