كشفت بيانات رسمية عن اجتياز نحو 70 ألف تلميذ في ألمانيا دورات تدريبية متخصصة للتعامل مع الكوارث وحالات الطوارئ، خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2025 وحتى نهاية الربع الأول من العام الجاري.
ووفقًا لرد الحكومة الألمانية على استجواب برلماني تقدمت به كتلة حزب الخضر، واطلعت عليه صحيفة «راينيشه بوست»، بلغ عدد المشاركين في البرامج التدريبية المجانية 69 ألفًا و8 تلاميذ.
خمسة منظمات تدخل على خط التدريب
وتولت خمس منظمات إغاثة معتمدة تنفيذ الدورات التي تحمل اسم «الإسعافات الأولية مع محتويات الحماية الذاتية»، بهدف رفع قدرة المواطنين على الاعتماد على أنفسهم خلال حالات الدفاع المدني والطوارئ والأزمات غير الاعتيادية.
وتركز البرامج على منح المشاركين المهارات الأساسية اللازمة للتعامل مع المواقف الحرجة، وتعزيز جاهزية المجتمع لمواجهة السيناريوهات الطارئة.
الخضر: المدارس وحدها لا تكفي
ورغم ارتفاع أعداد المشاركين، اعتبرت الكتلة البرلمانية لحزب الخضر أن الخطوات الحالية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير والتوسع.
وقال النائب ليون إيكرت إن المؤسسات التعليمية تمثل عنصرًا رئيسيًا في تعزيز الاستعداد للأزمات، إلا أنها لا تستطيع وحدها توفير حل شامل، مطالبًا بإشراك الشركات والمتطوعين بصورة أكبر.
انتقادات لسياسة الحكومة
وانتقد إيكرت عدم تقديم دعم ملموس للعمل التطوعي في مجال حماية السكان، معتبرًا أن تعزيز دور المتطوعين يمثل ضرورة لمواجهة التحديات المتزايدة.
وأشار إلى أن الحكومة تضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية التقنية، بينما لا يحظى إعداد المواطنين ورفع مستوى جاهزيتهم بالاهتمام نفسه.
«الإنذار بلا فهم لن يكون كافيًا»
وحذر النائب الألماني من أن تطوير أنظمة الإنذار وصفارات التحذير لن يحقق النتائج المطلوبة إذا لم يكن السكان قادرين على فهم دلالات الإشارات والتصرف بصورة صحيحة عند وقوع الأزمات.
وأكد أن بناء مجتمع قادر على مواجهة الطوارئ يتطلب الجمع بين التكنولوجيا الحديثة ورفع وعي المواطنين وتدريبهم على الاستجابة الفعالة في اللحظات الحرجة.




