استثمار جديد يفرض نفسه.. لماذا غيّر الشباب وجهتهم بعيدًا عن "المستريح"؟

أكد الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا ملحوظًا في سلوك الشباب الاستثماري، مع تزايد الإقبال على صناديق الاستثمار في الذهب والفضة، خاصة بين الفئة العمرية التي تتراوح بين 20 و40 عامًا، في مؤشر يعكس ارتفاع الوعي المالي والاعتماد على القنوات الاستثمارية المنظمة.

وأوضح معطي، خلال مداخلة ببرنامج "الاقتصاد 24" المذاع على القناة الأولى، أن البورصة المصرية والأسواق المالية تشهدان اهتمامًا متناميًا بالاستثمار في الفضة إلى جانب الذهب، وهو ما يعكس توسع قاعدة المستثمرين الشباب واتجاههم نحو أدوات استثمارية متنوعة وأكثر أمانًا.

تحول في الثقافة الاستثمارية

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذا التغير في توجهات المستثمرين يسهم بشكل مباشر في الحد من ظاهرة شركات توظيف الأموال غير الرسمية وعمليات النصب المعروفة بـ"المستريح"، بعدما أصبح عدد متزايد من الشباب يفضل الاستثمار عبر الأدوات المالية الخاضعة للرقابة والإشراف الرسمي.

وأضاف أن هذا التطور يعكس نجاح جهود الدولة والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية في طرح أدوات استثمارية متنوعة تتناسب مع احتياجات مختلف شرائح المستثمرين، لافتًا إلى أن العام الماضي شهد طلبًا قويًا على السبائك والمشغولات الذهبية والفضية.

الذهب يحافظ على مكانته

وأكد معطي أن الذهب سيظل أحد أهم الملاذات الآمنة للاستثمار، خاصة في ظل استمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر، مستفيدة من فترات تراجع الأسعار لتعزيز مشترياتها.

وأوضح أن الاستثمار في الذهب يجب أن يُنظر إليه باعتباره وسيلة للادخار طويل الأجل، وليس أداة لتحقيق مكاسب سريعة، مشددًا على أهمية امتلاك المستثمر المعرفة الكافية ومتابعة المستجدات الاقتصادية العالمية قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.

نصيحة للمستثمرين الجدد

وفي ختام تصريحاته، نصح الخبير الاقتصادي من لا يمتلك الخبرة الكافية في الاستثمار، بالاعتماد على الشهادات البنكية كخيار آمن، مع توجيه عوائدها تدريجيًا إلى شراء الذهب، متوقعًا أن يواصل المعدن النفيس تحقيق مكاسب جديدة خلال الفترة المقبلة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.