التحقيقات تتجه لفحص السلامة النفسية لمحامية متهمة بقتل والدتها في الإسكندرية

قررت جهات التحقيق بالإسكندرية إحالة المحامية المتهمة بقتل والدتها داخل شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر إلى لجنة الطب النفسي بمستشفى المعمورة، لإجراء فحص شامل لبيان مدى سلامة قواها العقلية، وما إذا كانت تعاني من اضطرابات نفسية قد تكون لها صلة بارتكاب الجريمة.

ويأتي القرار بالتزامن مع تجديد حبس المتهمة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بعد مثولها أمام قاضي التجديد، واستمرار استكمال الأدلة الفنية والجنائية المتعلقة بالقضية.

وخلال سير التحقيقات، أجرت المتهمة معاينة تمثيلية داخل الشقة التي شهدت الواقعة، حيث أعادت تمثيل تفاصيل الجريمة أمام فريق من النيابة العامة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتواصل النيابة العامة استكمال الملف الفني للقضية، حيث طلبت سرعة الانتهاء من تقرير الصفة التشريحية النهائي لتحديد السبب الدقيق للوفاة وتوقيتها، كما تنتظر نتائج الفحوص الخاصة بالأدلة المضبوطة، ومن بينها السكين والمقص اللذان أشارت التقارير الأولية إلى استخدامهما في ارتكاب الجريمة، إلى جانب تحليل العينات البيولوجية المضبوطة داخل الشقة.

وأظهرت التحقيقات أن المتهمة أقرت بوجود خلافات أسرية ممتدة مع والدتها، تفاقمت خلال السنوات الأخيرة بسبب أزمات عائلية وظروف شخصية معقدة، من بينها انفصالها عن زوجها وابتعاد بناتها عنها، وهو ما تسبب في توتر العلاقة بين الطرفين.

وكشفت تحريات أجهزة الأمن أن الواقعة بدأت بمشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء انتهى بخنق المجني عليها حتى فارقت الحياة، ثم عمدت المتهمة إلى تقطيع الجثمان على مدار يومين باستخدام أدوات حادة، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن تغادر المكان.

وأشارت التحريات كذلك إلى أن المتهمة كانت تمر بحالة نفسية مضطربة خلال الفترة الماضية، أعقبت وفاة طفلتها، وأنها سبق أن حاولت إنهاء حياتها أكثر من مرة، قبل أن يتدخل المقربون منها لإنقاذها.

وتعود بداية الواقعة إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية من سكان أحد العقارات بمنطقة سيدي بشر، بعد ملاحظتهم انبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق، فيما بررت المتهمة في البداية مصدر الرائحة بأنها ناتجة عن أطعمة فاسدة، قبل أن تتزايد الشكوك مع استمرارها واختفائها عن الأنظار.

وعقب دخول الشقة، عثرت قوات الأمن على أجزاء من الجثمان موزعة داخل أكياس وثلاجة وديب فريزر، إضافة إلى أدوات يشتبه في استخدامها في ارتكاب الجريمة، بينما كانت المتهمة قد غادرت المكان.

وبعد تكثيف التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان اختبائها بمدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، حيث ألقي القبض عليها، قبل ترحيلها إلى الإسكندرية لبدء التحقيقات معها.

ولا تزال النيابة العامة تستكمل التحقيقات في القضية، في انتظار نتائج التقارير الفنية والطبية، وفي مقدمتها تقرير الطب النفسي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة.