القطاع الصحي في غزة يعمل فوق طاقته رغم الانهيار المتصاعد

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة استمرار المرافق الصحية في تقديم خدماتها رغم الضغوط غير المسبوقة التي تواجهها، مؤكدة أن المستشفيات والمراكز الطبية تعمل بأقصى طاقتها التشغيلية لتلبية احتياجات المرضى خلال النصف الأول من العام الجاري.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن أقسام الطوارئ استقبلت 997 ألفًا و844 حالة، فيما سجلت العيادات الخارجية 826 ألفًا و60 زيارة، بينما جرى حجز 111 ألفًا و378 مريضًا داخل المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية.

آلاف العمليات والخدمات المنقذة للحياة

وأشارت الوزارة إلى أن الطواقم الطبية أجرت 57 ألفًا و112 عملية جراحية تنوعت بين الجراحات الطارئة والمعقدة، إلى جانب تنفيذ 760 عملية قسطرة قلبية لإنقاذ المرضى الذين احتاجوا إلى تدخلات عاجلة.

كما تم توفير 32 ألفًا و186 وحدة دم لدعم العمليات الجراحية والتعامل مع حالات النزيف والإصابات الحرجة، في ظل استمرار الضغط الكبير على بنوك الدم.

استمرار خدمات الغسيل الكلوي والتأهيل النفسي

وفي إطار الخدمات العلاجية المتخصصة، نفذت المراكز الطبية 47 ألفًا و629 جلسة غسيل كلوي استفاد منها 3912 مريضًا يعانون من الفشل الكلوي، كما استقبلت العيادات النفسية نحو 45 ألف مراجع لتقديم خدمات الدعم والعلاج النفسي.

وأضافت الوزارة أن أقسام العلاج الطبيعي قدمت 73 ألف جلسة تأهيل للمرضى، ضمن جهودها لمساعدة المصابين على استعادة قدراتهم الحركية وتحسين جودة حياتهم.

تحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية

ورغم استمرار تقديم الخدمات، حذرت وزارة الصحة من التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الصحي، في ظل استمرار تراجع الإمكانات الطبية ونقص الإمدادات الأساسية.

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحذيرات متكررة من منظمات دولية وأممية بشأن تدهور الأوضاع الصحية في غزة، حيث خرج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، بينما تجاوزت نسبة العجز في الأدوية الأساسية 50%، ووصل نقص المستلزمات الطبية إلى 70%، في حين تخطى العجز في الفحوص المخبرية 87%، وهو ما يفاقم معاناة المرضى ويهدد قدرة المنظومة الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية