غواص يكشف سر ارتفاع حوادث الغرق صيفًا.. ويحذر من أخطاء قاتلة أثناء الإنقاذ

كشف الغواص محمد الدولار الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع معدلات الغرق خلال فصل الصيف، مؤكدًا أن زيادة الإقبال على السباحة، إلى جانب طبيعة المياه العذبة، خاصة نهر النيل، تجعل عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين أكثر تعقيدًا مقارنة بفصل الشتاء.

 

وخلال لقائه مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» المذاع على قناة صدى البلد 2، أوضح أن مياه النيل تُعد أكثر خطورة من مياه البحر، نظرًا لثقلها وامتلائها بالطمي الذي يحجب الرؤية بشكل شبه كامل، مشيرًا إلى أن الغواص قد لا يتمكن من رؤية أي شيء حتى في وضح النهار، ما يجعل عمليات البحث تعتمد على الخبرة والإحساس أكثر من الاعتماد على النظر.

 

وأضاف أن الغواصين يفتشون داخل المياه باستخدام أيديهم بسبب انعدام الرؤية، مؤكدًا أن هذه الظروف تزيد من صعوبة الوصول إلى الغرقى أو انتشال الجثامين، خاصة في المناطق العميقة أو ذات التيارات القوية.

 

وحذر محمد الدولار من محاولات الإنقاذ العشوائية، لافتًا إلى أن الغريق غالبًا ما يتمسك بمن يحاول مساعدته بدافع الخوف، ما قد يؤدي إلى غرق الاثنين معًا. واستشهد بعدد من الحوادث المأساوية التي شهدتها الفترة الأخيرة، من بينها وفاة شخص أثناء محاولته إنقاذ صديقه، وأخرى لوفاة أب وابنه بعدما حاول الأب إنقاذ نجله من الغرق، داعيًا المواطنين إلى الاستعانة بفرق الإنقاذ المتخصصة وعدم المجازفة بحياتهم.