أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 20 ألف شخص اضطروا إلى النزوح في إقليم دارفور غربي السودان، نتيجة تصاعد أعمال العنف وتدهور الأوضاع الأمنية، في أحدث مؤشر على اتساع رقعة الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.
وأوضح نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن شركاء المنظمة العاملين على الأرض رصدوا موجة نزوح جديدة بسبب الاشتباكات والعنف بين المجتمعات المحلية، مؤكدًا أن أعدادًا كبيرة من النازحين باتت بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وجدد المسؤول الأممي دعوته إلى جميع أطراف النزاع بضرورة حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون أي عوائق.
الكوليرا تضاعف معاناة السودانيين
وفي سياق متصل، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن استمرار القتال، إلى جانب النزوح الجماعي وتفشي الأمراض، يزيد من تعقيد المشهد الإنساني في السودان.
وأشار المكتب إلى استمرار انتشار وباء الكوليرا، حيث تم تسجيل أكثر من ألفي حالة اشتباه بالإصابة و170 حالة وفاة منذ مايو الماضي، تركزت غالبيتها في إقليم كردفان.
وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تنفيذ برامج الاستجابة الصحية، من خلال دعم عشرات مواقع الترصد الوبائي ومراكز العلاج ونقاط الإرواء الفموي، بالإضافة إلى حملات توعية وإجراءات وقائية استفاد منها أكثر من 270 ألف شخص في المناطق المتضررة.
أزمة تمويل تهدد جهود الإغاثة
وأكد مكتب "أوتشا" أن نقص التمويل يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه عمليات الإغاثة، داعيًا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى توفير دعم مالي عاجل لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأوضح أن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة بالسودان لم تحصل حتى الآن سوى على نحو 40% من التمويل المطلوب، بعدما تلقت 1.1 مليار دولار فقط من إجمالي الاحتياجات المقدرة بنحو 2.9 مليار دولار.
الصراع مستمر والأوضاع تتدهور
وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من اتساع نطاق تفشي الكوليرا في ولايات دارفور وكردفان، معلنة تسجيل أكثر من 1300 إصابة و114 حالة وفاة.
وتتواصل الاشتباكات في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي تسببت في سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، وأجبرت نحو 13 مليون شخص على النزوح داخل السودان وخارجه، لتصبح واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.




