كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يواجه مواجهة سياسية صعبة خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تصاعد الخلافات بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها التعامل مع إيران.
وأشار الموقع إلى أن اللقاء، المقرر عقده في المكتب البيضاوي، سيكون الثامن بين ترامب ونتنياهو منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأمريكي، إلا أن العلاقة بين الطرفين شهدت خلال الفترة الأخيرة تباينًا واضحًا في الرؤى، بعدما اختلفت أولويات الإدارة الأمريكية مع توجهات الحكومة الإسرائيلية.
الخيار الدبلوماسي يربك حسابات تل أبيب
وأوضح "أكسيوس" أن قرار ترامب وقف العمليات العسكرية ضد إيران والعودة إلى المسار الدبلوماسي أثار حالة من القلق داخل الحكومة الإسرائيلية، خاصة مع عدم وضوح طبيعة الخطوات الأمريكية المقبلة.
وبحسب التقرير، أبلغ نتنياهو أعضاء المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بأنه لا يمتلك معلومات كافية بشأن خطط إدارة ترامب، وهو ما دفع المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل إلى الاستعداد لاحتمالات عودة التصعيد العسكري ضد طهران.
وأضاف الموقع أن إسرائيل لم تكن على علم مسبق بقرار ترامب تعليق الهجمات، ولم تعرف به إلا في وقت متأخر من مساء الجمعة.
تراجع الاتصالات بين ترامب ونتنياهو
ولفت التقرير إلى أن التواصل بين ترامب ونتنياهو كان مكثفًا خلال الأشهر الأولى من التصعيد، حيث أجريا اتصالات شبه يومية، إلا أن وتيرة المحادثات الهاتفية تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار إلى أن نتنياهو أصبح يعتمد بدرجة أكبر على التواصل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للحصول على صورة أوضح بشأن توجهات الإدارة الأمريكية والملفات محل الخلاف.
خلافات حول ملفات إقليمية وصفقات عسكرية
وأكد "أكسيوس" أن نتنياهو لم ينجح في إقناع ترامب بالعدول عن قراره بشأن صفقة مقاتلات "إف 35" مع تركيا، كما لم يكن على اطلاع مسبق بتفاصيل الاتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة الأمريكية مع السعودية.
وأضاف الموقع أن نتنياهو كان قد طلب عقد اجتماع مع ترامب في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، لكنه واجه صعوبة في الحصول على موعد مناسب.
لقاء بعيد عن الكاميرات لتجنب التصعيد
ووفقًا لمصادر نقل عنها الموقع، تقرر عقد الاجتماع بعيدًا عن وسائل الإعلام، خشية أن يتحول الظهور العلني بين الزعيمين إلى مشهد سياسي غير محسوب.
وأوضح التقرير أن السماح بتغطية إعلامية واسعة قد يمنح نتنياهو دعمًا سياسيًا داخليًا، لكنه في المقابل قد يعرضه لمواجهة علنية حادة مع ترامب، على غرار ما حدث خلال اللقاء المتوتر بين الرئيس الأمريكي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض في فبراير 2025.
ويأتي الاجتماع المرتقب بين ترامب ونتنياهو في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، وسط محاولات أمريكية لإعادة ترتيب مسار التعامل مع الأزمات الإقليمية، مقابل تمسك الحكومة الإسرائيلية بخيارات أكثر تشددًا.




