تنظر محكمة جنح أوسيم، اليوم الأربعاء، جلسة النطق بالحكم على أربعة من مسؤولي مدرسة «هابي لاند» الخاصة بمنطقة بشتيل بمحافظة الجيزة، في القضية الخاصة باتهامهم بإخفاء مقطع فيديو يوثق واقعة تحرش داخل المدرسة، والتستر على الجريمة وعدم إبلاغ الجهات المختصة.
وتضم قائمة المتهمين مديرة المدرسة، ووكيلة المدرسة، ومسؤولة العلاقات العامة، إلى جانب مالك المدرسة، الذي لا يزال هاربًا، وفق ما ورد في أوراق القضية.
إخلاء سبيل ثلاثة متهمين.. والمالك ما زال هاربًا
وكانت نيابة شمال الجيزة الكلية قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل مديرة المدرسة، ووكيلة المدرسة، ومسؤولة العلاقات العامة، بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه لكل منهم، عقب الاستماع إلى أقوالهم بشأن الواقعة، فيما لم يُضبط مالك المدرسة حتى الآن.
التحقيقات: علموا بالفيديو منذ 2024 ولم يبلغوا
وكشفت تحقيقات النيابة أن المتهمين الأربعة كانوا على علم بمحتوى الفيديو منذ سبتمبر 2024، إلا أنهم لم يبلغوا الجهات المعنية أو يتخذوا الإجراءات القانونية اللازمة، خشية التعرض لضغوط من مالك المدرسة، وخوفًا من فقدان وظائفهم.
وبناءً على نتائج التحقيقات، قررت النيابة إحالتهم إلى محكمة الجنح، بعد ثبوت تقاعسهم عن الإبلاغ عن الواقعة رغم علمهم بها.
اتهامات بالإهمال ومخالفة القواعد القانونية
وأسندت النيابة إلى مديرة المدرسة اتهامات تتعلق بالإهمال الإداري وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال داخل المؤسسة التعليمية.
كما خضعت مسؤولة العلاقات العامة للتحقيق على خلفية نشر مقطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل إخطار الجهات المختصة، بالمخالفة للإجراءات القانونية المنظمة للتعامل مع الوقائع التي تمس الأطفال وحرمة الحياة الخاصة.
محاكمة منفصلة للمتهم الرئيسي أمام الجنايات
وفي سياق متصل، تنظر محكمة جنايات الجيزة قضية المتهم الرئيسي، وهو رجل أعمال وشريك في ملكية المدرسة، والمحال للمحاكمة بتهمة هتك عرض أربعة أطفال داخل المدرسة خلال أعوام 2024 و2025 و2026.
وكانت المحكمة قد عقدت أولى جلسات محاكمته في 26 يونيو الماضي، وقررت تأجيل القضية إلى جلسة 12 أغسطس المقبل، لمناقشة شهود الإثبات، مع ندب خبير فني لفحص وعرض مقطع الفيديو محل القضية.
النيابة: استغل سلطته داخل المدرسة للاعتداء على الأطفال
ووفقًا لأوراق القضية رقم 6331 لسنة 2026 جنايات أوسيم، فإن المتهم الرئيسي استغل موقعه الإداري داخل المدرسة وسلطته على الأطفال، وارتكب وقائع الاعتداء داخل المنشأة التعليمية بعيدًا عن أعين الآخرين.
وأشارت التحقيقات إلى أن المجني عليهم، وهم أربعة أطفال من الذكور والإناث، جميعهم دون سن الثامنة عشرة وقت وقوع الأحداث، تعرضوا للاعتداء داخل المدرسة، في وقائع وصفتها النيابة بأنها تمثل انتهاكًا جسيمًا لحرمة المؤسسة التعليمية وحقوق الأطفال، مطالبة بتوقيع أقصى العقوبات المقررة قانونًا على المتهم.




