الاستخبارات الأمريكية حذرت ترامب من تداعيات إغلاق مضيق هرمز قبل حرب إيران

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الاستخبارات الأمريكية حذرت الرئيس دونالد ترامب، قبل بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير، من التداعيات الإقليمية والدولية المحتملة لأي هجوم واسع على طهران، وعلى رأسها احتمال إغلاق مضيق هرمز.

وأفادت الصحيفة بأن مديرة الاستخبارات الوطنية آنذاك، تولسي جابارد، عرضت على ترامب تقييمات تحذر من أن استهداف القيادة الإيرانية قد يؤدي إلى تشكيل حكومة أكثر تشددًا، وربما يدفع طهران إلى تسريع مساعيها لامتلاك سلاح نووي.

كما توقعت الاستخبارات أن ترد إيران بإغلاق مضيق هرمز، بما يهدد حركة الملاحة ويُربك أسواق الطاقة العالمية، إلى جانب استهداف القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

وحذر مسؤولون عسكريون أمريكيون من أن اتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية، ويزيد الضغط على القوات والذخائر، ويؤثر في الجاهزية العسكرية.

وبحسب التقرير، دعا نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة أكبر، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية والعقوبات قد تساعد في دفع إيران إلى التفاوض بشأن برنامجها النووي قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.

لكن ترامب اختار في النهاية تنفيذ الهجوم، رغم التحذيرات التي سبقته. وبعد نحو ستة أشهر، تقول الصحيفة إن عددًا من المخاطر التي حذرت منها الاستخبارات تحقق بالفعل، من بينها اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وتعرض قواعد أمريكية لأضرار، والضغط على مخزونات الذخائر، فضلًا عن اضطراب أسواق الطاقة وتعثر جهود التوصل إلى اتفاق نووي دائم.