القضاء الأمريكي يلغي قرار ترامب ويعيد مدعيًا عامًا إلى منصبه في سياتل

أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي حكمًا بإلغاء قرار الرئيس دونالد ترامب إقالة كبير المدعين العامين في سياتل، روجر روجوف، وأمر بإعادته إلى منصبه، في تطور جديد للصراع القانوني بشأن صلاحيات الإدارة الأمريكية في تعيين وإقالة المسؤولين بوزارة العدل.

ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، جاء الحكم بعد أن طعن روجوف قضائيًا على قرار إقالته، الذي صدر بعد أقل من ساعة من تعيينه في يوليو الماضي، من جانب قضاة المنطقة الغربية بولاية واشنطن، عقب تعثر ترامب في تعيين مرشح يحظى بموافقة مجلس الشيوخ.

وقضى قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ستانلي باستيان، الخميس، بأن قرار الإقالة غير قانوني، مؤكدًا أن التشريعات الفيدرالية تمنح قضاة المنطقة سلطة تعيين مدعٍ عام مؤقت عندما يتعذر شغل المنصب بمرشح يوافق عليه مجلس الشيوخ.

وأوضح القاضي أن القانون لا يمنح الرئيس صلاحية إنهاء هذا التعيين لمجرد رغبته في ذلك، مشيرًا إلى أن روجوف يشغل منصب المدعي العام للمنطقة الغربية من واشنطن بصورة قانونية منذ أدائه اليمين الدستورية في 15 يوليو 2026.

في المقابل، أعلنت وزارة العدل الأمريكية رفضها للحكم، مؤكدة في بيان رسمي اعتزامها تقديم استئناف للطعن عليه.

ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من النزاعات القانونية المرتبطة بمدعين عامين عينتهم المحاكم، قبل أن تتدخل إدارة ترامب لإقالتهم، فيما يمثل روجوف حالة بارزة باعتباره من أوائل من لجأوا إلى القضاء للطعن مباشرة على قرار الإقالة.

وبموجب القواعد القانونية الأمريكية، يتطلب تعيين المدعين العامين الفيدراليين موافقة مجلس الشيوخ، بينما يمكن أن تستمر التعيينات المؤقتة لمدة تصل إلى 120 يومًا، وفي حال انتهاء المدة دون المصادقة على مرشح جديد، يحق لقضاة المنطقة القضائية اختيار مدعٍ عام للمنصب.