ضبط موظفين وتجار لتسجيل آلاف خطوط المحمول ببيانات المواطنين دون علمهم

كشفت وزارة الداخلية عن ضبط عدد من موظفي شركات اتصالات وتجار، لاتهامهم بتسجيل آلاف خطوط المحمول باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم، في واقعة تفتح مجددًا ملف حماية البيانات الشخصية ومخاطر إساءة استخدام المعلومات الرسمية.

وتأتي الواقعة في وقت أصبحت فيه خطوط الهاتف المحمول مرتبطة بالعديد من الخدمات الأساسية، سواء في التواصل أو الخدمات المصرفية والإلكترونية، ما يجعل تسجيل شرائح بأسماء المواطنين دون علمهم أمرًا قد يعرّض أصحاب البيانات لمشكلات قانونية أو محاولات احتيال واستغلال غير مشروع للبيانات.

وبحسب وزارة الداخلية، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين، في إطار جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة صور التلاعب ببيانات المواطنين وضبط المخالفات المرتبطة بخطوط المحمول.

وتسلط الواقعة الضوء على أهمية التحقق من بيانات خطوط الهاتف المسجلة باسم كل مواطن، وعدم مشاركة صور بطاقات الرقم القومي أو البيانات الشخصية مع جهات غير موثوقة، خاصة مع توسع الاعتماد على الهاتف المحمول في تنفيذ المعاملات والخدمات الرقمية.

كما تعيد القضية التأكيد على ضرورة التزام شركات الاتصالات ومنافذ بيع الخطوط بالإجراءات المنظمة لتسجيل الشرائح والتحقق من هوية العملاء، إلى جانب تشديد الرقابة على عمليات بيع وتفعيل الخطوط لمنع استخدامها في أنشطة مخالفة للقانون.

ويرتبط ملف خطوط المحمول كذلك بجهود الدولة في تعزيز التحول الرقمي وحماية البنية التكنولوجية، إذ يمثل الحفاظ على دقة بيانات المشتركين أحد عناصر تأمين الخدمات الرقمية والحد من إساءة استخدام أرقام الهواتف.

وتؤكد الواقعة أن حماية البيانات مسؤولية مشتركة بين الجهات المختصة وشركات الاتصالات والمواطنين، مع أهمية الإبلاغ عن أي خط غير معلوم أو بيانات مسجلة دون موافقة صاحبها، وعدم التعامل مع جهات مجهولة المصدر.