تتحرك الولايات المتحدة لإعادة عدد من دبلوماسييها وموظفي بعثاتها في الشرق الأوسط، الذين جرى إجلاؤهم خلال التصعيد العسكري مع إيران، وذلك مع تحسن نسبي في الأوضاع الأمنية بالمنطقة.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الخارجية الأمريكية بدأت ترتيبات عودة الموظفين الذين غادروا السفارات الأمريكية قبل وأثناء التصعيد، مع توقع استئناف بعضهم مهامه في مقار عملهم خلال الأيام الأولى من هذا الأسبوع.
وبحسب وثيقة داخلية اطلعت عليها الصحيفة، تتجه واشنطن أيضًا إلى تخفيف بعض الإجراءات الاستثنائية التي فُرضت على بعثاتها الدبلوماسية خلال فترة التوتر، بما يسمح بعودة جزء من النشاط المعتاد داخل السفارات.
وكانت الولايات المتحدة قد رفعت مستوى الإجراءات الأمنية في سفاراتها بالشرق الأوسط مع تصاعد المواجهات، قبل أن تأمر بإجلاء الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من بعثات في البحرين والعراق والأردن وقطر والسعودية والإمارات، وسط مخاوف من تعرض المنشآت الدبلوماسية لهجمات.
وجاءت عمليات الإجلاء بعد بدء الحملة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، وما تبعها من تصاعد في المواجهات وارتفاع مخاطر استهداف المنشآت الدبلوماسية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ورغم الاستعداد لعودة الموظفين، لا تزال العلاقات بين واشنطن وطهران تشهد توترًا، حيث واصلت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على إيران، شملت أنشطة مرتبطة بالقدرات العسكرية وصادرات النفط.
كما أبقت الإدارة الأمريكية احتمالات التصعيد العسكري قائمة، إذ أكد وزير الحرب بيت هيغسيث أن واشنطن لا تستبعد تنفيذ ضربات جديدة في محيط إيران أو بالقرب من مضيق هرمز، الذي ما زال يشكل إحدى أبرز نقاط التوتر في المنطقة.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا توجد مفاوضات مقررة حاليًا مع إيران، مؤكدًا استمرار الحصار البحري الأمريكي، في وقت تواجه فيه المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق يضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز تحديات متزايدة.
وتعكس عودة الدبلوماسيين وتخفيف الإجراءات الأمنية داخل السفارات تحسنًا نسبيًا في الأوضاع، إلا أن استمرار العقوبات والتهديدات العسكرية والتوتر حول مضيق هرمز يشير إلى أن الأزمة بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة على عدة احتمالات.




