أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية، اليوم الثلاثاء، بأن طهران نقلت إلى الولايات المتحدة شروطها المتعلقة بمضيق هرمز، عبر قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام استئناف المفاوضات بين الجانبين.
طهران تنفي نقل رسالة تهديد أمريكية
ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن زيارة منير إلى طهران لم تكن بهدف نقل رسالة تهديد من واشنطن، وإنما جاءت في إطار مساعٍ لفتح قنوات التفاوض ونقل الموقف الإيراني وشروطه إلى الجانب الأمريكي.
وأوضح المصدر، الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، أن المسؤول الباكستاني تلقى الموقف الإيراني بشكل واضح خلال لقاءاته مع المسؤولين في طهران، تمهيدًا لنقله إلى واشنطن.
إيران تطالب بتنفيذ «مذكرة إسلام آباد»
وبحسب المصدر، تتمثل أبرز المطالب الإيرانية في عودة الولايات المتحدة إلى «مذكرة إسلام آباد» والالتزام ببنودها، وعلى رأسها المادة الخامسة المتعلقة بالترتيبات الخاصة بمضيق هرمز.
وتنص المادة، وفق ما أوردته الوكالة، على اتخاذ إيران ترتيبات تضمن المرور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق، إلى جانب إجراء مشاورات مع سلطنة عُمان بشأن آليات إدارة المضيق مستقبلًا والخدمات البحرية المرتبطة به.
قائد الجيش الباكستاني يتحرك بين طهران وواشنطن
ويأتي تحرك المشير عاصم منير في إطار دور الوساطة الذي يضطلع به في الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة، حيث زار طهران، أمس الاثنين، والتقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.
وتسعى باكستان من خلال اتصالاتها مع الطرفين إلى المساهمة في فتح مسار للحوار بشأن الملفات الخلافية، وفي مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز.
خلافات تعطل اتفاق الملاحة في هرمز
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر لاحقًا نتيجة خلافات مرتبطة بترتيبات أمن المضيق وآليات ضمان حركة السفن.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، نظرًا إلى دوره في حركة شحنات الطاقة والتجارة الدولية.
تصعيد عسكري متواصل بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متكرر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ بدأت هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، وردت طهران باستهداف إسرائيل وما وصفته بأهداف أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل.
وعادت المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران خلال الفترة من 8 إلى 24 يوليو الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران، بينما أعلنت طهران استهداف منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، ما أبقى ملف مضيق هرمز وأمن الملاحة في صدارة القضايا الخلافية بين الجانبين.




