توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد بقوة على الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية خلال الساعات الماضية، مؤكدًا أن الدفاعات الجوية الأمريكية تمكنت من اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية، باستثناء صاروخ واحد سمحت القوات الأمريكية بمروره عمدًا بعدما تبين أنه لا يمثل تهديدًا.
وواصل ترامب هجومه الحاد على القيادة الإيرانية، واصفًا إيران بأنها دولة فاشلة تعاني حالة من الفوضى، كما اتهم النظام الإيراني بقتل أكثر من 100 ألف من مواطنيه الذين خرجوا في احتجاجات ضد الجمهورية الإسلامية، مطالبًا بمحاسبته على ما وصفه بجرائم ضد الإنسانية.
وزعم الرئيس الأمريكي أن الاقتصاد الإيراني يواجه أوضاعًا صعبة، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتأخر صرف رواتب أفراد الجيش والشرطة، بالتزامن مع تجدد التوترات في منطقة مضيق هرمز.
وفي تطور عسكري جديد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استباقية استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ في جزيرة لارك، بعد رصد استعدادات إيرانية لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية.
واستهدفت الضربات، التي نُفذت الأحد، عددًا من المنشآت العسكرية الإيرانية في الجزيرة الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، في أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ أواخر يوليو الماضي.
من جانبه، أقر الحرس الثوري الإيراني بمقتل عدد من العسكريين والمدنيين جراء الهجوم على جزيرة لارك، متوعدًا بالرد على الضربات الأمريكية و«المعاقبة».
وفي المقابل، أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، التي تضم قوات ومروحيات أمريكية، إلى جانب استهداف قواعد أمريكية في الأردن، وقالت إنها ألحقت بها أضرارًا جسيمة.
لكن الإمارات نفت تعرض قاعدة المنهاد لأي أضرار، مؤكدة أن دفاعاتها تمكنت من اعتراض طائرة مسيرة واحدة فوق أراضيها.
وفي تعليق على تصريحات ترامب، قال حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، إن منشور الرئيس الأمريكي «مثير للسخرية»، مؤكدًا أن الأوضاع في جزيرة خارك تسير بصورة هادئة وطبيعية.
وتثير التطورات العسكرية الأخيرة مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خاصة مع انعكاساتها المحتملة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية أمام حركة التجارة العالمية.
وتحظى جزيرة لارك بأهمية استراتيجية في حسابات الحرس الثوري الإيراني، في ظل موقعها القريب من مضيق هرمز ودورها المحتمل في مراقبة حركة السفن بالممر الملاحي الحيوي.




