هدد مسؤول حوثي، الأربعاء، الولايات المتحدة باستهداف مصالحها في المنطقة، حال تدخلها عسكريًا لدعم السعودية في مواجهة جماعة الحوثي، في ظل تصاعد المواجهات على ساحل البحر الأحمر واقتراب الحوثيين من مناطق استراتيجية عند باب المندب.
وقال المسؤول، في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، إن جماعته تعتبر نفسها جزءًا من تحالف مع إيران، محذرًا من أن باب المندب يمثل «خطًا أحمر» بالنسبة للحوثيين، وأنهم سيقاتلون لمنع أي تحرك أمريكي في المنطقة.
تهديدات باستهداف المصالح الأمريكية
وجاءت التهديدات الحوثية في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في اليمن، بعدما حققت الجماعة تقدمًا على ساحل البحر الأحمر واقتربت من مضيق باب المندب، أحد الممرات البحرية الرئيسية للتجارة العالمية ونقل الطاقة.
وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت بأن الحوثيين وصلوا إلى جزيرة بريم الاستراتيجية عند مدخل باب المندب، كما تحدثت مصادر يمنية عن وصولهم إلى منطقة ذباب الواقعة على الضفة اليمنية للمضيق.
دعوة لتسليم مأرب
وفي تصريحاته، دعا المسؤول الحوثي إلى تسليم مدينة مأرب، ملوحًا بما وصفه بـ«ويلات الحرب والدمار» في حال عدم الاستجابة لهذا المطلب.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري بين الحوثيين والقوات اليمنية المدعومة من السعودية، وسط مساعٍ إقليمية لاحتواء تداعيات القتال ومنع اتساع نطاق المواجهة.
ترامب بحث توجيه ضربات للحوثيين
وفي سياق متصل، بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية إمكانية تنفيذ ضربات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، قبل أن يقرر تأجيلها في الوقت الحالي، وفق ما نقلته «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين.
وبحسب التقرير، ضغط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على ترامب من أجل اتخاذ تحرك عسكري ضد الحوثيين، في ظل تقدم الجماعة باتجاه باب المندب وتعثر العمليات العسكرية التي تقودها السعودية ضدها.
خيارات عسكرية مطروحة على طاولة واشنطن
وأفادت مصادر أمريكية بأن الرئيس ترامب أجرى مشاورات مع كبار مستشاريه بشأن الخيارات المتاحة للتعامل مع الحوثيين.
وكان قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، قد أجرى اجتماعات تنسيق عاجلة في السعودية، في وقت رفعت فيه واشنطن مستوى الدعم الاستخباراتي والاستهدافي المقدم إلى الرياض.
ووفق ما نقلته مصادر أمريكية، طُرحت خيارات لتنفيذ ضربات جوية ضد مواقع الحوثيين، قبل أن يقرر ترامب في النهاية عدم المضي قدمًا في تنفيذها في الوقت الراهن.
مخاوف من اتساع نطاق التصعيد
ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة البحر الأحمر وباب المندب توترًا متزايدًا، مع تقدم الحوثيين باتجاه مواقع استراتيجية على الساحل، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة التجارة الدولية.
وتشير تقارير دولية إلى أن سيطرة الحوثيين على مواقع قريبة من باب المندب قد تزيد المخاطر التي تواجه السفن التجارية وحركة صادرات النفط عبر البحر الأحمر، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة ودول المنطقة إلى تجنب اتساع رقعة المواجهة




