تقرير فرنسي يكشف تطورًا إيرانيًا جديدًا يهدد الملاحة في مضيق هرمز

كشفت تقارير إعلامية عن تطور جديد في القدرات الإيرانية قد يضيف تهديدًا مختلفًا لحركة السفن في مضيق هرمز، بعدما تحدثت معلومات عن تعديل منصات إطلاق صواريخ إيرانية لتصبح قادرة على نشر ألغام بحرية داخل الممر الملاحي الاستراتيجي.

وأوضح تقرير نشرته «فرانس 24» في نسخته الإنجليزية أن الضربات الأميركية التي استهدفت منصات إطلاق صواريخ في جزيرة لارك بالمضيق جاءت، وفق المعطيات المتاحة، في إطار محاولة لإحباط هذا التهديد، بعدما أعلنت واشنطن أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني كانوا يستعدون لاستخدام صواريخ محملة بألغام بحرية.

وأشار التقرير إلى أن فكرة استخدام منصات إطلاق برية لنشر الألغام في البحر تمثل أسلوبًا غير معتاد، إذ تعتمد إيران بصورة تقليدية على وسائل بحرية مختلفة، من بينها الزوارق السريعة والغواصات والطائرات منخفضة الارتفاع، لتنفيذ عمليات زرع الألغام.

ويرى خبراء أن اللجوء إلى صواريخ «فجر-5» يمكن أن يمنح طهران قدرة أسرع على نشر الألغام، من خلال إطلاقها مباشرة من مواقع برية دون الحاجة إلى تحريك وحدات بحرية إلى مناطق محددة، وهو ما قد يقلص الوقت المتاح لرصد العملية والتعامل معها.

لكن في المقابل، شكك خبراء آخرون في مدى جدوى هذا الأسلوب، معتبرين أن الزوارق تظل أكثر فاعلية في مثل هذه العمليات نظرًا لقدرتها على حمل أعداد أكبر من الألغام والتحرك في المياه بصورة أكثر مرونة.

كما يثير استخدام الصواريخ مشكلة أخرى تتعلق بدقة تحديد أماكن سقوط الألغام، وهو ما قد يجعل العملية أكثر تعقيدًا حتى بالنسبة للجهة التي تقوم بنشرها.

وبحسب التقرير، فإن مجرد امتلاك إيران القدرة على تهديد المضيق بهذه الطريقة قد يمثل ورقة ضغط إضافية، خاصة أن وجود احتمال لزرع ألغام بحرية يمكن أن يدفع شركات الشحن والسفن إلى اتخاذ إجراءات احترازية أو تجنب المرور في مناطق معينة.

وفي الوقت الذي يرى فيه بعض المحللين أن الحديث عن هذه القدرة قد يدخل ضمن الحرب النفسية والدعاية العسكرية، يؤكد آخرون أن احتمال تنفيذ مثل هذه العمليات لا يمكن تجاهله، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة لحركة التجارة والطاقة العالمية.

ويشير التقرير في النهاية إلى أن الألغام البحرية لا تزال تمثل وسيلة فعالة لتعطيل الملاحة وفرض مخاطر كبيرة على السفن، رغم التطور المتسارع في تقنيات الحرب الحديثة، بما يشمل الطائرات المسيّرة والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.