أحمد موسى: أمن السعودية والخليج خط أحمر بالنسبة لمصر

أكد الإعلامي أحمد موسى أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، اليوم، كانت «أخوية وإيجابية وناجحة جدًا»، مشيرًا إلى أنها جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تحديات ومخاطر غير مسبوقة تشهدها المنطقة.

وقال موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، مساء الثلاثاء، إن مصر والسعودية تتمتعان بتأثير قوي على المستويين الإقليمي والدولي، باعتبارهما من أبرز دول المنطقة وأكثرها تأثيرًا في محيطها العربي.

مصر والسعودية ركيزتان أساسيتان في المنطقة

وأوضح أن القاهرة والرياض تمثلان ركيزتين رئيسيتين في المنطقة والإقليم والنظام العربي، مؤكدًا أن زيارة ولي العهد السعودي تعكس أهمية تعزيز التنسيق المصري السعودي، خاصة في ظل التطورات وما وصفه بما يُحاك للمنطقة من تحديات.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي عقد لقاءً ثنائيًا مع الأمير محمد بن سلمان، لافتًا إلى أن هذا اللقاء اقتصر على الزعيمين ولم يحضره أي طرف آخر.

رسائل سياسية من القاهرة إلى الرياض والمنطقة

ولفت أحمد موسى إلى أن الزيارة حملت عددًا من الرسائل السياسية المهمة، وفي مقدمتها التأكيد على قوة ومتانة العلاقات المصرية السعودية، وضرورة أن تظل هذه العلاقات في أفضل مستوياتها داخل الإطار العربي.

وأضاف أن الرسالة الثانية تمثلت في تأكيد الرئيس السيسي أن أمن المملكة العربية السعودية وأمن منطقة الخليج يمثلان جزءًا من الأمن القومي المصري.

مصر ترفض أي تهديد لأمن السعودية والخليج

وشدد موسى على أن مصر ترفض وتدين أي تهديدات أو اعتداءات تستهدف أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها وسلامة أراضيها، وكذلك أي تهديدات تمس حرية الملاحة.

وأكد أن مواقف القاهرة تجاه أمن المملكة والخليج تأتي انطلاقًا من ثوابت راسخة في السياسة المصرية، ودعمها لأمن واستقرار الدول العربية.

توافق مصري سعودي وتضامن مع دول الخليج

وأوضح أن من بين الرسائل التي حملتها الزيارة وجود توافق واضح بين البلدين، وأن أهداف مصر والسعودية تتلاقى في العديد من الملفات، مشيرًا إلى أن هذا التوافق يكتسب أهمية خاصة في ظل التوقيت الراهن والتطورات المتسارعة في المنطقة.

وأضاف أن الزيارة أكدت كذلك حالة التضامن والإخوة الكاملة بين مصر والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك خلال الفترة المقبلة.

اجتماع مرتقب وتفعيل آليات التنسيق

وأشار أحمد موسى إلى الاتفاق على عقد اجتماع بين البلدين خلال الفترة المقبلة، مع تكليف الوزراء المعنيين في مصر والسعودية بالتنسيق والعمل على تفعيل آليات التنسيق والتشاور بين الجانبين.

وأكد أن هذه الخطوة تعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون المؤسسي والتنسيق بشأن الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

اهتمام سعودي بزيادة حضور الشركات المصرية

وكشف موسى عن وجود اهتمام من الأمير محمد بن سلمان بتعزيز حضور الشركات المصرية في السوق السعودية، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية في المشروعات التي تنفذها المملكة.

وأوضح أن الجانب السعودي رحب بأهمية وجود الشركات المصرية في السوق السعودية، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.