خطوة جديدة لمصر في إفريقيا.. البنك المركزي نائبًا لرئيس شمال القارة تمهيدًا لرئاسة الإقليم 2028
حقق البنك المركزي المصري خطوة جديدة داخل جمعية البنوك المركزية الإفريقية، بانضمامه إلى مكتب محافظي الجمعية نائبًا لرئيس إقليم شمال إفريقيا، تمهيدًا لتولي مصر رئاسة الإقليم عام 2028، وذلك خلال الاجتماعات السنوية الـ48 للجمعية التي استضافتها العاصمة الكينية نيروبي.
وترأس حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، وفد مصر المشارك في الاجتماعات التي عقدت خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، بمشاركة محافظي 34 بنكًا مركزيًا من أعضاء الجمعية البالغ عددهم 41 بنكًا يمثلون 53 دولة إفريقية، كما شارك في الندوة السنوية للمحافظين التي ناقشت مستقبل التكامل النقدي والسيادة المالية في القارة وتقليل الاعتماد على المؤسسات الدولية، واختتمت بحضور الرئيس الكيني.
وشهد اجتماع مجلس المحافظين اعتماد تشكيل المكتب الجديد للجمعية، إلى جانب مناقشة أنشطة العام الحالي وخطة العمل للفترة المقبلة، فيما وافق المجلس على نشر الإصدار الثاني من تقرير الاستقرار المالي الإفريقي، الذي يمثل إحدى أبرز مخرجات لجنة الاستقرار المالي الإفريقية، ويهدف إلى دعم رصد المخاطر التي قد تؤثر على الأنظمة المالية في دول القارة وتعزيز التنسيق بين البنوك المركزية.
ويتولى البنك المركزي المصري رئاسة فريق العمل المكلف بإعداد التقرير، بمشاركة عدد من البنوك المركزية من مختلف أقاليم إفريقيا، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والتجارب المتنوعة في تقييم المخاطر المالية. وكان البنك المركزي المصري قد أطلق في أغسطس الماضي البوابة الإلكترونية للجنة الاستقرار المالي الإفريقية بالتعاون مع الجمعية، لتكون منصة لنشر التقارير والدراسات والأوراق الفنية وتبادل المعرفة والخبرات بين البنوك المركزية الإفريقية.
كما استعرضت الاجتماعات أنشطة مجموعة العمل المعنية بتطبيق مقررات بازل، والتي يرأسها البنك المركزي المصري، وشملت تنظيم ندوات حول المخاطر المالية المرتبطة بالمناخ والتمويل المستدام، والرقابة المصرفية وإدارة المخاطر، إلى جانب مناقشة خطة عمل المجموعة خلال الفترة من 2026 إلى 2028.
وشارك محافظ البنك المركزي المصري كذلك في الجلسة التعريفية لمجلس إدارة المعهد النقدي الإفريقي، عقب اعتماد تشكيله، ويضم المجلس ممثلين عن أقاليم الجمعية الخمسة، فيما يمثل إقليم شمال إفريقيا كل من مصر وتونس والمغرب، في خطوة تستهدف دعم التعاون والتكامل النقدي والمالي بين دول القارة.
وتأتي مشاركة مصر في اجتماعات الجمعية ضمن تحركات البنك المركزي المصري لتعزيز التعاون المصرفي والمالي مع نظرائه الأفارقة، وتبادل الخبرات في مجالات الاستقرار المالي والرقابة المصرفية وبناء القدرات، وهي ملفات شهدت خلال الفترة الأخيرة توسعًا في أطر التعاون القاري التي يشارك فيها البنك المركزي المصري.







