هل البطاطا الحلوة تزيد الوزن وترفع السكر؟ أخصائي تغذية يكشف الحقيقة

تعد البطاطا الحلوة من الأطعمة التي يزداد الإقبال عليها خلال فصل الشتاء، وتحظى بشعبية واسعة بسبب مذاقها وقيمتها الغذائية، إلا أن البعض يتجنب تناولها بدافع الاعتقاد بأنها تسبب زيادة الوزن أو تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وأوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية، أن البطاطا الحلوة يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي المتوازن، مشيرًا إلى أن تأثيرها لا يرتبط بوجود الكربوهيدرات فيها فقط، وإنما يتأثر بالكمية وطريقة التحضير وإجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.

وأشار إلى أن البطاطا الحلوة تحتوي على نشويات معقدة بطيئة الامتصاص، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، لافتًا إلى تعدد أصنافها وألوانها، ومنها البرتقالي والأبيض والأحمر والبنفسجي، مع اختلاف بعض مكوناتها الغذائية من نوع إلى آخر.

وأوضح أبو الريش أن البطاطا الحلوة، خاصة ذات اللون البرتقالي، تعد مصدرًا جيدًا للبيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A، وهو عنصر مهم لصحة العين ودعم المناعة ونمو الخلايا.

كما تحتوي على البوتاسيوم، الذي يشارك في العديد من الوظائف الحيوية بالجسم ويساعد في تنظيم ضغط الدم، إلى جانب فيتامين C الذي يدعم وظائف الجهاز المناعي ويعمل كمضاد للأكسدة، فضلًا عن دوره في مساعدة الجسم على امتصاص الحديد.

وأضاف أن البطاطا الحلوة تحتوي أيضًا على فيتامين E ومركبات فينولية ذات خصائص مضادة للأكسدة، والتي تساعد في حماية الخلايا من تأثير الإجهاد التأكسدي.

وحول علاقتها بزيادة الوزن، أكد أخصائي التغذية أن البطاطا الحلوة ليست سببًا مباشرًا لزيادة الوزن، موضحًا أن المشكلة ترتبط بشكل أساسي بالإفراط في تناول الطعام وارتفاع إجمالي السعرات اليومية، وليس بطعام واحد بمفرده.

ولفت إلى أن طريقة تحضير البطاطا الحلوة قد تؤثر أيضًا في استجابة الجسم للكربوهيدرات الموجودة بها، موضحًا أن الطهي يمكن أن يغير طبيعة النشا وبعض السكريات، وبالتالي قد تختلف استجابة سكر الدم بحسب طريقة تناولها.

وأشار إلى أن ترك البطاطا المطهية حتى تبرد قد يزيد من تكوّن النشا المقاوم، وهو ما قد يبطئ من ارتفاع سكر الدم مقارنة بتناولها ساخنة، كما نصح بتناولها ضمن وجبة متوازنة تجمع بين الكربوهيدرات ومصدر مناسب للبروتين أو الدهون، مثل كمية معتدلة من المكسرات.

واختتم الدكتور أحمد أبو الريش بالتأكيد على أن البطاطا الحلوة يمكن أن تكون خيارًا غذائيًا مشبعًا وغنيًا بالألياف والعناصر الغذائية، ولا تستدعي تجنبها لمجرد احتوائها على الكربوهيدرات، مع ضرورة الاعتدال في الكمية ومراعاة طريقة التحضير، خاصة لدى مرضى السكري ومقاومة الإنسولين.