كشف البنك المركزي الألماني «بوندسبانك» في تقريره الشهري الصادر اليوم الاثنين، أن معدل التضخم في ألمانيا قد يظل مرتفعًا خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والتأثيرات المرتبطة بالنزاع في إيران، إلى جانب الإصلاحات المرتقبة في قطاع الرعاية الصحية.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الألماني فقد جزءًا من زخمه خلال الربع الثالث من العام، متأثرًا بتراجع الصادرات والاستهلاك، فضلًا عن انخفاض مستويات المياه في نهر الراين نتيجة الجفاف، وهو ما انعكس على النشاط الصناعي وسلاسل الإمداد.
ورغم تباطؤ النمو خلال الفترة الحالية، يتوقع البنك المركزي الألماني أن يستعيد الاقتصاد تدريجيًا جزءًا من نشاطه خلال الأشهر الأخيرة من العام، مع تحسن أداء قطاع التصنيع وزيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية.
وارتفع معدل التضخم في ألمانيا إلى 2.9% خلال أغسطس، مقارنة بـ2.8% في يوليو، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة والوقود.
وحذر «بوندسبانك» من استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز والكهرباء وانخفاض مستويات المخزونات، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد ينتقل تدريجيًا إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.
كما توقع البنك أن تؤدي الإصلاحات الصحية المرتقبة إلى زيادة مؤقتة في معدل التضخم خلال النصف الأول من عام 2027، ليصل تأثير الإصلاحات الصحية وتعديلات قطاع الصيدلة مجتمعة إلى نحو نصف نقطة مئوية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الألماني ضغوطًا مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة، بالتزامن مع تباطؤ بعض مكونات النشاط الاقتصادي.




