أثار فشل زراعة الكلى تساؤلًا حول إمكانية خضوع المريض لعملية زراعة جديدة، وهو ما أجاب عنه الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، خلال حديثه عن حالة شاب يبلغ من العمر 29 عامًا، وُلد بكلية واحدة ثم خضع لزراعة كلى من والدته.
وأوضح حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الشاب عاش لسنوات بحالة مستقرة عقب زراعة الكلى، قبل أن تتعرض الكلية المزروعة للفشل، ليعود مرة أخرى إلى جلسات الغسيل الكلوي، بالتزامن مع انخفاض مستمر في مستوى الهيموجلوبين.
وأكد موافي أن فشل عملية زراعة الكلى الأولى لا يعني انتهاء فرص المريض في الزراعة، موضحًا أن من الممكن إجراء زراعة ثانية، مع إمكانية إزالة الكلية المزروعة واستبدالها بأخرى، إلا أن الخطوة الأساسية تتمثل في توافر متبرع مناسب يمكنه التبرع للمريض.
وفي المقابل، أوضح أستاذ الحالات الحرجة أن الأم التي سبق أن تبرعت بكليتها لابنها لا يمكنها التبرع له مرة أخرى، بعدما أصبحت تعيش بكلية واحدة، مشددًا على أن إعادة التبرع منها في هذه الحالة تتعارض مع مبادئ وقواعد الطب.
وأشار حسام موافي إلى أن مدة نجاح الكلية المزروعة تختلف من حالة إلى أخرى، موضحًا أن هناك عمليات زراعة تستمر نتائجها لنحو 20 أو 25 عامًا، بينما سجلت بعض الحالات استمرار الكلية المزروعة في العمل لمدة وصلت إلى 40 عامًا.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن زراعة الأعضاء تمثل أحد التطورات المهمة في مجال الطب، لافتًا إلى أن قضية التبرع بالأعضاء شهدت نقاشات متعددة بين المتخصصين في الطب ورجال الدين والقانون.




