لافروف يحذر من حرب أوسع مع أوروبا.. وتصعيد روسي يثير مخاوف من اتساع الصراع

حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من احتمال تحول التوتر بين روسيا والدول الأوروبية إلى مواجهة عسكرية مباشرة، متهمًا قادة أوروبيين بالاستعداد لخوض حرب مع موسكو، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا بشأن مستقبل الصراع في القارة.
ونقلت صحيفة «ديلي ميل» عن لافروف قوله للصحفيين في الأمم المتحدة بنيويورك إن أوروبا تستعد للحرب مع روسيا، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية تنفق مبالغ كبيرة على تطوير وإنتاج الأسلحة.
وأضاف أن استمرار هذا المسار قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى مواجهة عسكرية، محذرًا من أن أي هجوم على روسيا سيقابل برد عسكري، وأن طبيعة الصراع في هذه الحالة ستكون مختلفة.
وجاءت تصريحات لافروف عقب لقاء جمعه بوزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في أول اجتماع بينهما منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
ووجه لافروف انتقادات حادة إلى ألمانيا، متهمًا برلين بالسعي إلى استعادة دور عسكري بارز في أوروبا، كما استخدم تعبير «الرايخ الرابع» في سياق انتقاده للسياسات الألمانية والأوروبية.
وأشار إلى تصريحات للمستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن رغبة ألمانيا في أن تصبح القوة العسكرية الرائدة في أوروبا، متسائلًا عن دلالة عبارة «مرة أخرى» في ظل التاريخ الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.
من جانبه، قال فاديفول إنه لا يريد أن تترك الدول الأوروبية الحوار مع روسيا للولايات المتحدة بالكامل، مؤكدًا أن هذا كان أحد أسباب إجرائه المحادثات مع لافروف، كما دعا إلى وقف ما وصفه بالهجمات الهجينة الروسية.
وفي المقابل، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من احتمال توسع نطاق الحرب، قائلًا إن أجهزة استخبارات عدة لديها معلومات تفيد بأن روسيا قد تسعى إلى توسيع عملياتها إلى دول ومناطق أخرى.
وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار الضربات الروسية على مناطق مختلفة في أوكرانيا، حيث أفادت تقارير بسقوط قتلى ومصابين وأضرار في منشآت وبنية تحتية.
كما دفعت أنشطة الطائرات الروسية المسيّرة قرب الحدود الأوكرانية رومانيا إلى إرسال طائرات ومروحية عسكرية للمراقبة والتعامل مع التهديدات المحتملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد التحذيرات الأوروبية والأوكرانية بشأن تداعيات توسع نطاق المواجهة.