محمود الأفندي: لا اختراق كبير في مفاوضات روسيا وأوكرانيا حتى الآن

قال الكاتب والباحث السياسي الدكتور محمود الأفندي، إن المعطيات الراهنة لا تعكس وجود مؤشرات قوية على تحقيق اختراق كبير في مسار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى احتمال وجود استعداد أوكراني للعودة إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال قمة ألاسكا، عبر قنوات غير معلنة.

هدنة روسية قد تمهد لاستئناف المسار التفاوضي

وأوضح الأفندي، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن موافقة روسيا على هدنة لمدة ثلاثة أيام يمكن تفسيرها باعتبارها محاولة لتهيئة الظروف أمام استئناف المسار الذي خرجت به قمة ألاسكا.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية لا تبدو حتى الآن أمام طرح جديد يتجاوز التفاهمات والأفكار التي سبق طرحها خلال القمة، لافتًا إلى أن التنازلات التي أبدت موسكو استعدادها لتقديمها كانت مطروحة بالفعل ضمن هذا الإطار.

زيارة كوشنر وويتكوف تثير بصيصًا من الأمل

وأضاف الباحث السياسي أن زيارة المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف قد تحمل دلالة على وجود «بصيص أمل» بشأن إمكانية قبول الجانب الأوكراني العودة إلى المسار الذي جرى بحثه في قمة ألاسكا.

وأكد أن تحقيق تقدم فعلي في المفاوضات يظل مرتبطًا بمدى استعداد كييف للعودة إلى التفاهمات السابقة، خصوصًا في ظل استمرار التصعيد العسكري وتزايد تداعياته على الاقتصاد الأوكراني.

خلاف حول مقترحات وقف إطلاق النار

وفيما يتعلق بالمبادرات التي يطرحها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف إطلاق النار، رجح الأفندي عدم قبول موسكو بها، موضحًا أن الجانب الروسي قد ينظر إلى مثل هذه المبادرات باعتبارها فرصة لإعادة ترتيب وانتشار القوات الأوكرانية على الأرض.

التصعيد العسكري يضغط على فرص التسوية

وأشار الأفندي إلى أن الرسائل العسكرية المتبادلة خلال الفترة الأخيرة تعكس استمرار حالة التصعيد بين الجانبين، مؤكدًا أن التطورات الميدانية ستظل عاملًا مؤثرًا في تحديد مستقبل المسار السياسي.

واختتم الباحث السياسي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتوقف بصورة أساسية على قدرة روسيا وأوكرانيا، بدعم من الأطراف الدولية المعنية، على التوصل إلى صيغة سياسية يمكن أن تمهد الطريق أمام استئناف المفاوضات وتحقيق تقدم ملموس نحو تسوية للأزمة.