أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون سيتصرف بصورة مسؤولة، معربًا عن اعتقاده بأن بيونج يانج لن تتجه إلى خطوات تصعيدية طالما ظل في منصبه، في إشارة إلى اعتماده على طبيعة العلاقة التي يقول إنه أقامها مع الزعيم الكوري الشمالي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية حالة من التوتر، بالتزامن مع استمرار كوريا الشمالية في تطوير قدراتها العسكرية والنووية، وسط خلافات متواصلة مع واشنطن بشأن برنامجها النووي والصاروخي.
وكانت بيونج يانج قد جددت مؤخرًا، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمسكها بوضعها كدولة نووية، مؤكدة أن امتلاكها للأسلحة النووية يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها لحماية سيادتها وأمنها.
وفي أغسطس الماضي، أعلن ترامب استعداده للقاء كيم جونج أون مجددًا خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أهمية العلاقات التي جمعته بالزعيم الكوري الشمالي خلال فترة رئاسته السابقة، ومتحدثًا عن إمكانية استئناف الاتصالات المباشرة بين واشنطن وبيونج يانج.
في المقابل، صعّدت كوريا الشمالية من لهجتها تجاه الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، متهمة واشنطن باتباع سياسة عدائية، ومؤكدة رفضها التخلي عن قدراتها النووية، مع التلويح باتخاذ إجراءات مضادة في مواجهة ما تعتبره تهديدات لأمنها.
وتزامن ذلك مع استمرار النشاط العسكري الكوري الشمالي، بما في ذلك عمليات إطلاق صاروخية تتابعها القوات الأمريكية في منطقة المحيط الهادئ. وأكدت القيادة الأمريكية أن هذه العمليات لا تمثل في الوقت الراهن تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة أو أراضيها أو حلفائها.
وتبقى قضية البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية من أبرز الملفات الأمنية في شرق آسيا، في ظل تمسك واشنطن بمطلب نزع السلاح النووي، مقابل رفض بيونج يانج التخلي عن قدراتها النووية، مع استمرار المساعي الأمريكية للإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة.




