وزارة الصحة يوضح حقيقة خصخصة المستشفيات الحكومية

 

كشفت وزارة الصحة والسكان عن أبرز مستهدفات ونتائج تطوير المنظومة الصحية في مصر، مؤكدة ارتفاع الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي إلى 511 مليار جنيه خلال عام 2026، مقابل 42 مليار جنيه في 2014، إلى جانب تنفيذ 1309 مشروعات قومية بتكلفة بلغت 403.46 مليار جنيه خلال الفترة من 2014 حتى 2026.

 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدتها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الدولة للإعلام تحت عنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟»، بحضور قيادات الوزارة وعدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والإعلاميين والصحفيين، لمناقشة خطط تطوير الخدمات الصحية والتحديات التي تواجه القطاع، وعلى رأسها تمويل المنظومة وأوضاع الأطقم الطبية وقوائم الانتظار وتوفير الأدوية ووصول الخدمات إلى القرى.

 

واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، والتي تتضمن 44 هدفًا استراتيجيًا و7 أولويات، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تحويل المبادرات الصحية إلى برامج مستدامة داخل الهيكل التنظيمي للمنظومة، مع الاعتماد على نهج وقائي واستباقي في التعامل مع الملفات الصحية.

 

وأوضح الوزير أن نتائج متابعة 26 مؤشرًا خلال العام الأول من تنفيذ الاستراتيجية أظهرت تقدمًا في 50% منها، فيما حققت 5 مؤشرات تقدمًا بنسبة 120%، بالتزامن مع ارتفاع متوسط العمر الصحي إلى 72 عامًا.

 

وفي ملف التأمين الصحي الشامل، أشار عبدالغفار إلى أن المرحلة الأولى استفاد منها أكثر من 5.4 مليون مواطن، بتكلفة بلغت 53 مليار جنيه، بينما انطلقت المرحلة الثانية في يونيو 2026 لتقديم خدماتها لأكثر من 18.7 مليون مواطن، باستثمارات تتجاوز 219.9 مليار جنيه، ليصل إجمالي المستفيدين من المنظومة إلى 69.5 مليون مواطن بتكلفة إجمالية بلغت 241 مليار جنيه حتى عام 2026.

 

وتطرق الوزير إلى تطورات البنية الأساسية والقوى البشرية، موضحًا أن القطاع الصحي يضم 1839 مستشفى، و22722 سرير رعاية مركزة، و147565 سريرًا، إلى جانب 4500 مكتب صحة و31 معملًا مركزيًا، فيما يبلغ إجمالي القوى البشرية نحو 694 ألفًا و503 أفراد، بينهم 88 ألفًا و720 طبيبًا بشريًا و254 ألفًا و502 من أطقم التمريض.

 

كما كشف عن تكليف نحو 15 ألف خريج سنويًا، مع وصول معدل الكوادر الطبية إلى 11.4 لكل 10 آلاف مواطن، في الوقت الذي تستهدف فيه الوزارة الوصول إلى 16 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن.

 

وفي ملف الخدمات العلاجية، أوضح عبدالغفار أن العلاج على نفقة الدولة يستقبل في المتوسط 5.144 مليون طلب سنويًا، ويصدر نحو 4.11 مليون قرار بتكلفة تصل إلى 34.5 مليار جنيه، بينما استفاد 3.41 مليون مواطن من منظومة القضاء على قوائم الانتظار خلال الفترة من 2018 حتى 2026.

 

وأكد وزير الصحة أن صناعة الدواء المحلية تغطي 91 عبوة من كل 100 عبوة يتم تداولها في السوق، من خلال أكثر من ألف خط إنتاج، مع توافر مخزون استراتيجي من المواد الخام يكفي لأكثر من 6 أشهر.

 

وخلال الجلسة، ناقش الحضور عددًا من الملفات، من بينها مستقبل المبادرات الرئاسية، واستدامة التمويل الصحي، وتحسين أوضاع الأطباء، وسد العجز في الكوادر، وسرعة إنجاز قوائم الانتظار، إضافة إلى الرقابة على المستشفيات الخاصة وأسعار الخدمات، وتطوير منظومة الشكاوى وقياس رضا المواطنين.

 

وردًا على التساؤلات بشأن مستقبل المستشفيات الحكومية، أكد عبدالغفار عدم وجود توجه لخصخصتها، موضحًا أن التعاون مع القطاع الخاص يتم من خلال شراكات تستهدف دعم الخدمات الصحية، كما أشار إلى التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني للتوسع في توفير أسرة الرعاية المركزة، مؤكدًا أن تكليف الأطباء أصبح مرتبطًا بالاحتياجات الفعلية للمنظومة.

 

من جانبه، أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، حرص الحكومة على تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات أمام المواطنين، مشددًا على أهمية استمرار الحوار المجتمعي مع وسائل الإعلام لمناقشة التحديات، وتوضيح الحقائق، واستعراض خطط تطوير القطاع الصحي.