تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة بنحو 2.8%، مع عودة تركيز الأسواق على مؤشرات تحسن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، في وقت حدّت فيه المخاوف من تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران من خسائر الخام.
برنت قرب 99 دولارًا للبرميل
وجرى تداول خام برنت بالقرب من مستوى 99 دولارًا للبرميل، بعدما ارتفع بأكثر من 6% خلال الجلستين السابقتين، فيما اقترب سعر خام غرب تكساس الوسيط من 93 دولارًا للبرميل.
ويتجه خام برنت لتسجيل خسارة أسبوعية تبلغ نحو 1.93%، رغم تحقيقه مكاسب إجمالية بنحو 14% خلال سبتمبر، بينما ارتفع الخام الأمريكي بنحو 4% خلال الشهر الماضي.
حاملة طائرات أمريكية جديدة تهدد تعافي الإمدادات
وتأتي تحركات أسعار النفط في ظل تقارير عن دراسة الولايات المتحدة إرسال حاملة طائرات أخرى إلى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما قد يزيد من حدة المواجهة مع إيران ويهدد بتعطيل التحسن التدريجي في تدفقات الطاقة من المنطقة.
وقال تيم واترر، كبير المحللين لدى «كيه.سي.إم تريد»، إن أسواق النفط تتعامل مع مجموعة من المؤشرات المتباينة خلال الأسبوع، مشيرًا إلى أن المتعاملين يأخذون «استراحة قصيرة» بعد التقلبات التي شهدتها تعاملات الخميس.
وأضاف، في تصريحات نقلتها «رويترز»، أن التحسن النسبي في صادرات السعودية يقابله قلق بشأن احتمال توجه حاملة طائرات أمريكية إضافية إلى الخليج، إلى جانب قرار الصين الحد من صادرات المنتجات النفطية المكررة.
إمدادات الشرق الأوسط تقترب من مستويات ما قبل الحرب
وتأتي المخاوف الجديدة في الوقت الذي بدأت فيه الضغوط المتعلقة بإمدادات النفط من الشرق الأوسط في التراجع تدريجيًا.
وكان محللون قد أشاروا في وقت سابق من الأسبوع إلى أن تدفقات النفط من المنطقة تقترب من مستويات ما قبل الحرب، إلا أن إمدادات الوقود المكرر لم تستعد المستويات نفسها حتى الآن.
ويترقب المستثمرون تطورات تدفقات الطاقة من المنطقة، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية التي يمكن أن تؤثر في حركة الشحن والإمدادات العالمية.
ضغوط أمريكية على أوروبا لتوفير مخزونات الديزل
وفي محاولة للتخفيف من نقص إمدادات الوقود، تضغط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتحاد الأوروبي لطرح جزء من مخزونات الديزل، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
ويهدف هذا التحرك إلى المساعدة في سد فجوة المعروض عالميًا، وتجنب تداعيات أي قيود أمريكية محتملة على صادرات الديزل.
كما حث وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الشركاء الأوروبيين على المساهمة في تخفيف نقص المعروض في الأسواق العالمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الوقود خلال الفترة المقبلة.




