وفي المقابل، كثف الاتحاد الأوروبي استخدام أدوات الدفاع التجاري، إذ أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في أغسطس الماضي، فتح 30 تحقيقًا خلال عام، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف المعدل المعتاد، بالتزامن مع ارتفاع الواردات الصينية بنسبة 45% خلال خمس سنوات.
ومن المقرر أن يزور مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش العاصمة الصينية بكين يومي 8 و9 أكتوبر الجاري، للمشاركة في رئاسة اجتماع مجلس التجارة والاستثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين، إلى جانب عقد لقاء مع وزير التجارة الصيني وانج وينتاو.
وتأتي الزيارة في إطار مهلة حددها الاتحاد الأوروبي خلال يونيو الماضي، للتوصل إلى نتائج ملموسة من الحوار التجاري مع بكين، حيث تسعى بروكسل للحصول على ضمانات للحد من الصادرات الصينية إلى الأسواق الأوروبية، فضلًا عن تمديد التفاهمات المتعلقة بصادرات العناصر الأرضية النادرة، في ظل وصول العجز التجاري الأوروبي مع الصين إلى نحو مليار يورو يوميًا.
وفي المقابل، حذرت بكين من الرد بحزم على أي قيود جديدة تستهدف الشركات أو المنتجات الصينية.
وكان شيفتشوفيتش قد وصف المفاوضات، خلال مقابلة مع شبكة «يورونيوز» الشهر الماضي، بأنها تحمل طابعًا سياسيًا كبيرًا، مشددًا على ضرورة تحقيق نتائج ملموسة، ومحذرًا من أن عدم التوصل إلى تقدم قد يدفع نحو تحركات سياسية للمطالبة بإجراءات أكثر تشددًا.
ومن المنتظر أن يعقد قادة الاتحاد الأوروبي اجتماعًا في بروكسل يومي 15 و16 أكتوبر الجاري، بعد نحو أسبوع من زيارة مفوض التجارة الأوروبي إلى الصين.




