مباحثات مصرية صينية لتعزيز الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

استقبل مصطفى شيخون، رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، جونج باو تشاشي، رئيس اللجنة الإقليمية لمقاطعة تشينجهاي للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، والوفد رفيع المستوى المرافق له، لبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري وتعزيز الشراكات بين الجانبين.

وضم الوفد عددًا من قيادات ومسؤولي مقاطعة تشينجهاي، بينهم أعضاء اللجنة الدائمة للجنة الإقليمية، ورؤساء لجان السكان والموارد والبيئة، والتعليم والعلوم والثقافة والصحة، ونائب رئيس لجنة التعليم والعلوم والثقافة والصحة والرياضة، ونائب عمدة مدينة شينينج، إلى جانب ممثلين عن الأمانة العامة بالمكتب العام للجنة الإقليمية للمقاطعة، بحضور عدد من القيادات التنفيذية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

شيخون: العلاقات المصرية الصينية تشهد توافقًا واسعًا

ورحب مصطفى شيخون بزيارة الوفد الصيني، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي عقب زيارة الرئيس الصيني لمصر، بما يعكس أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وأكد شيخون وجود توافق بين الجانبين بشأن أهمية دعم التعاون الاستثماري والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، والاستفادة من العلاقات المتميزة التي تجمع مصر والصين في فتح مجالات جديدة للشراكة.

«تيدا-مصر» نموذج ناجح للتعاون الاستثماري

وأوضح رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن المنطقة تعد أحد أبرز نماذج التعاون التجاري والاستثماري بين مصر والصين، مشيرًا إلى نجاح المطور الصناعي «تيدا-مصر» في استضافة عدد كبير من الشركات الصينية العاملة في مجالات صناعية متنوعة.

ولفت إلى وجود استثمارات صينية واعدة خارج نطاق منطقة تيدا، خاصة في المنطقة الصناعية بالسخنة والمنطقة الصناعية بالقنطرة غرب، مؤكدًا أن تنوع هذه الاستثمارات يعكس ما تتمتع به مناطق المنطقة الاقتصادية من فرص ومقومات جاذبة أمام الشركات الصينية.

فرص جديدة أمام مستثمري تشينجهاي

وأشار شيخون إلى أن المنطقة الاقتصادية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الجانب الصيني في العديد من المجالات، معربًا عن تطلعه إلى زيادة الاستثمارات الصينية وفتح آفاق جديدة أمام الشركات والمستثمرين من مقاطعة تشينجهاي.

وأكد أن الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالمنطقة الاقتصادية من شأنها دعم توطين الصناعات وزيادة الإنتاج والتصدير، بما يحقق مصالح مشتركة للجانبين المصري والصيني.

وفد تشينجهاي يستعرض المقومات الصناعية

من جانبه، أعرب جونج باو تشاشي عن تقديره للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لحسن الاستقبال والجهود المبذولة لتعزيز أواصر الصداقة وتوسيع فرص الاستثمار والتعاون.

وأكد أن الزيارات الرئاسية المتبادلة بين مصر والصين، وما تشهده العلاقات بين البلدين من تعاون في إطار مبادرة «الحزام والطريق»، تمثل أساسًا مهمًا لتعزيز التواصل وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري.

واستعرض الوفد الصيني المقومات الطبيعية والصناعية لمقاطعة تشينجهاي، موضحًا اعتماد جانب من صناعاتها على استخراج الملح والصناعات المرتبطة به، إلى جانب إمكاناتها في مجالات المواد الجديدة، ومبادرات «الصفر كربون»، والطاقة النظيفة والسياحة.

كما تناول الوفد إمكانات المقاطعة في صناعة بطاريات الليثيوم المستخدمة في الهواتف والسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة.

رغبة صينية في إقامة شراكات بالمنطقة الاقتصادية

وأبدى الوفد الصيني اهتمام الجانب الصيني باستكشاف فرص التعاون وإقامة شراكات استثمارية مشتركة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاستفادة من المقومات الاستثمارية والبنية التحتية التي توفرها المنطقة.

مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المصري الصيني

ويأتي اللقاء في ظل تطورات متواصلة على صعيد التعاون بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والجانب الصيني، حيث شهد مطلع الشهر الجاري توقيع مذكرة تفاهم بين المنطقة الاقتصادية ووزارة التجارة بجمهورية الصين الشعبية، بحضور رئيسي البلدين.

وتستهدف مذكرة التفاهم دعم أطر التعاون المشترك، وتهيئة المجال أمام مزيد من الشراكات والاستثمارات الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال الفترة المقبلة.