أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص مساعدات إنسانية بقيمة 150 ألف يورو لدعم الأسر الأكثر احتياجًا في ليسوتو، ومساعدتها على مواجهة التداعيات المحتملة للجفاف، في ظل توقعات بانخفاض معدلات هطول الأمطار عن مستوياتها المعتادة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2026، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر تتعلق بالأمن الغذائي.
ويأتي التمويل ضمن خطة استباقية للتعامل مع آثار الجفاف المحتملة، خاصة مع التوقعات بتأثر موسم الزراعة الرئيسي في البلاد، بالتزامن مع ظاهرة «النينيو» القوية، التي يُنتظر وصولها إلى ذروتها بين أواخر عام 2026 وبداية عام 2027.
ومن المقرر تنفيذ المشروع على مدار 6 أشهر، حتى مارس 2027، مع بدء التدخلات الوقائية قبل ظهور التأثيرات المتوقعة لانخفاض الأمطار، بما يمنح الأسر والمجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر فرصة للاستعداد مبكرًا.
وأوضح الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر اليوم السبت، أن التمويل سيدعم جهود جمعية الصليب الأحمر في ليسوتو لتقديم المساعدات للفئات الأكثر احتياجًا، من خلال نشر رسائل التوعية والإنذار المبكر عبر التجمعات المجتمعية ومحطات الإذاعة المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تقديم مساعدات نقدية متعددة الأغراض للأسر المتضررة في منطقتين ذات أولوية.
وجرى اختيار المنطقتين المستهدفتين وفقًا لمستويات الضعف والتأثيرات المتوقعة للجفاف، ومخاطر انعدام الأمن الغذائي، فضلًا عن نتائج تقييمات المخاطر والاحتياجات، التي أُجريت بالتعاون مع الشركاء لتحديد المجتمعات الأكثر احتياجًا للدعم.
ويأتي هذا التمويل ضمن مساهمة الاتحاد الأوروبي في صندوق الطوارئ للإغاثة في حالات الكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وتواجه ليسوتو، الواقعة في جنوب القارة الأفريقية، تحديات متزايدة على مستوى الأمن الغذائي، نتيجة تكرار الفيضانات وموجات الجفاف، التي تؤثر سلبًا على القطاع الزراعي ومصادر دخل السكان، وتزيد من الأعباء المعيشية على الفئات الأكثر ضعفًا.




