أكد فلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وألمانيا تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين البلدين، مشيرًا إلى ما تتمتع به هذه العلاقات من قوة وتنوع، إلى جانب وجود فرص وإمكانات كبيرة لمزيد من التعاون خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية عيد الوحدة الألمانية التي أقيمت مساء اليوم الاثنين، بحضور عدد من كبار المسؤولين والسفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى القاهرة.
وأوضح هان أن الشركات الألمانية تعمل في السوق المصرية منذ سنوات طويلة، وشهد العام الجاري افتتاح مواقع إنتاج جديدة لعدد من الشركات، فيما تستعد شركات أخرى لبدء أنشطتها خلال الأشهر المقبلة.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بفرص واعدة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لافتًا إلى أن القاهرة وبرلين تعملان على التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال الهيدروجين الأخضر.
وأضاف أن هذا التعاون يتيح الجمع بين أهداف النمو الاقتصادي والتطور التكنولوجي والتحول نحو أنظمة طاقة أكثر استدامة، مؤكدًا في الوقت نفسه قوة العلاقات الاقتصادية بين مصر وولاية بافاريا الألمانية.
ولفت إلى أن التمثيل الاقتصادي لولاية بافاريا في مصر بدأ عمله منذ عام 2020، فيما تجاوز حجم التبادل التجاري بين الجانبين 850 مليون يورو منذ عام 2025.
وفي مجال سوق العمل، أوضح وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية أن برلين تتعاون مع القاهرة لتوفير مسارات رسمية ومنظمة أمام الكفاءات المؤهلة، فضلًا عن دعم التدريب المهني وتبادل الخبرات والمعرفة.
وشدد على أهمية أن تحقق الشراكات المتعلقة بالكفاءات فوائد متبادلة، سواء من خلال تلبية احتياجات سوق العمل الألماني أو دعم التنمية الاقتصادية في مصر.
كما استعرض هان أوجه التعاون في قطاع التعليم، مشيرًا إلى قوة الحضور الألماني في منظومة التعليم المصرية، من خلال المدارس الألمانية في الخارج، إلى جانب مشروعات إنشاء «100 مدرسة مصرية-ألمانية» و«100 مدرسة مهنية مصرية-ألمانية».
وأوضح أن هذه المشروعات لا تستهدف فقط توفير فرص ومسارات تعليمية جديدة، وإنما تسهم كذلك في تعزيز التواصل بين المجتمعين المصري والألماني وبناء جسور ممتدة بينهما.
من جانبه، أكد يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى القاهرة، قوة الشراكة والصداقة التي تجمع بلاده بمصر، والتي تطورت على مدار السنوات في العديد من المجالات، من بينها السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم والعلوم.
وأعرب شولتس عن اعتزازه بعمق العلاقات المصرية الألمانية، مؤكدًا أنها تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتقدير المتبادل، فضلًا عن تنوعها وقوتها على مختلف المستويات.




