حماس تحذر من استهداف القطاع الصحي في غزة وتطالب بتحقيق أممي

حذرت حركة حماس، الثلاثاء، من اتخاذ المزاعم الإسرائيلية بشأن استخدام مستشفيات و منشآت طبية في قطاع غزة لأغراض عسكرية، ذريعة لاستهداف ما تبقى من المرافق الصحية التي تعمل بشكل جزئي، داعية الأمم المتحدة إلى زيارة تلك المنشآت والتحقق من صحة هذه الادعاءات.

حماس: المستشفيات مفتوحة أمام المؤسسات الدولية

وجاء موقف الحركة ردا على تهديد الجيش الإسرائيلي بالتحرك ضد ما وصفه بـ«مصدر التهديد»، في أعقاب اتهامات وجهها إلى حماس باستخدام مستشفيات ومنشآت طبية في القطاع لتنفيذ أنشطة عسكرية.

وقالت حماس، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي يعاود «التحريض على غزة وما تبقى فيها من مستشفيات تعمل جزئيا»، من خلال الادعاء بأن الحركة تستخدم المستشفيات لتخزين وسائل قتالية.

ونفت الحركة هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها «كذب وافتراء»، مؤكدة أن المستشفيات التي لا تزال تعمل في القطاع «مفتوحة أمام المؤسسات الدولية والأممية».

وأضافت: «نحذر من اتخاذ» هذه المزاعم «الكاذبة ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة»، داعية الأمم المتحدة إلى زيارة المنشآت الطبية والتحقق من صحة تلك الادعاءات.

تهديد إسرائيلي باستهداف ما تصفه تل أبيب بـ«مصدر التهديد»

وجاء بيان حماس عقب تصريحات للمتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة «إكس»، قالت فيها إن الحركة «لا تزال تستغل المستشفيات والمناطق المدنية لأغراض عسكرية».

ولم تتضمن التصريحات الإسرائيلية، بحسب ما ورد في النص، أدلة علنية تثبت هذه الاتهامات.

وهددت المتحدثة بأن الجيش الإسرائيلي سيتحرك ضد ما وصفته بـ«مصدر التهديد»، إذا لم تتوقف الأنشطة التي تزعم تل أبيب أنها تُنفذ من داخل المنشآت المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمرافق الطبية.

تدهور القطاع الصحي في غزة

وتأتي هذه التطورات في ظل أضرار واسعة لحقت بالقطاع الصحي في غزة خلال الحرب، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة المستشفيات والمرافق الطبية على تقديم الخدمات، ولا سيما للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج مستمر، ومن بينهم مرضى السرطان وأصحاب الأمراض المزمنة.

كما تتواصل الخلافات بشأن تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بما في ذلك ترتيبات فتح المعابر وإدخال المساعدات الغذائية والطبية والوقود. وتشير تقارير حديثة إلى استمرار العمليات العسكرية وسقوط قتلى فلسطينيين رغم الهدنة.

التصعيد يتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية

ويأتي التصعيد في الخطاب الإسرائيلي تجاه قطاع غزة قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وهي أول انتخابات وطنية في إسرائيل منذ هجوم 7 أكتوبر 2023. وتشهد الساحة السياسية منافسة حادة، فيما تتباين مواقف الأحزاب بشأن مستقبل الحرب والاتفاقات المتعلقة بقطاع غزة.

وفي هذا السياق، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاؤه التركيز على الملفات الأمنية في الخطاب السياسي، بالتزامن مع استمرار التوترات الميدانية في غزة.

ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، خلفت العمليات العسكرية الإسرائيلية أعدادا كبيرة من الضحايا الفلسطينيين، بينما تقول مصادر فلسطينية إن عدد القتلى تجاوز 74 ألفا، وسط استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.