قال اللواء محمد الشهاوي، المستشار بالأكاديمية العسكرية، إن مصر تحيي اليوم الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر 1973، مؤكدًا أن الحرب شكلت محطة فارقة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وأسهمت في تغيير معادلات الأمن التي كانت سائدة آنذاك.
وأضاف الشهاوي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «TEN»، اليوم الثلاثاء، أن الانتصار في حرب أكتوبر جاء نتيجة استعدادات عسكرية واسعة شملت التخطيط والتجهيز والتدريب والدعم العسكري، مشددًا على أهمية التدريب في رفع جاهزية القوات، قائلًا: «العرق في التدريب يوفر في الدم في المعركة».
حرب الاستنزاف مهّدت لمعركة العبور
وأشار المستشار بالأكاديمية العسكرية إلى أن حرب الاستنزاف، التي استمرت لمدة ست سنوات قبل حرب أكتوبر، أسهمت في تحقيق هدف مهم تمثل في كسر حاجز الخوف لدى الجندي المصري في مواجهة الجندي الإسرائيلي.
وأوضح أن القوات المصرية عملت خلال تلك الفترة على إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف القوات الإسرائيلية ومعداتها، من خلال تنفيذ عمليات إغارة على المواقع العسكرية.
عمليات الإغارة عززت ثقة الجنود المصريين
وتابع الشهاوي أن عمليات الإغارة كانت تنفذ ليلًا، عبر عبور مجموعات من الجنود المصريين من الضفة الغربية لقناة السويس إلى النقاط الإسرائيلية، بهدف أسر بعض الجنود والحصول على الخرائط والمعلومات المتعلقة بالمواقع العسكرية.
وأشار إلى أن هذه العمليات تكررت وتوسعت تدريجيًا، بعدما بدأت بأعداد محدودة من فردين، ثم مجموعات، وفصائل، وسرايا، وصولًا إلى تنفيذ عمليات على مستوى الكتيبة.
وأكد أن تلك العمليات كان لها دور في تعزيز ثقة الجنود المصريين بأنفسهم، وإثبات إمكانية مواجهة الجيش الإسرائيلي والتغلب عليه، بعدما كان يُنظر إليه باعتباره جيشًا يصعب هزيمته.
تحرير سيناء بين العمل العسكري والدبلوماسي
وأكد الشهاوي أن مصر خاضت مختلف مراحل استعادة أرضها المحتلة عبر وسائل متعددة، بدأت بالكفاح المسلح خلال حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر، قبل الانتقال إلى مسار المفاوضات السياسية والدبلوماسية.
وأوضح أن الجهود المصرية استمرت حتى انسحاب إسرائيل من كامل أراضي سيناء في 25 أبريل 1982، باستثناء منطقة طابا التي ظلت موضع نزاع، قبل أن تخوض مصر مسارًا للتحكيم الدولي استمر عدة سنوات وانتهى بإثبات أحقية مصر في المنطقة.
طابا.. استكمال استعادة الأراضي المصرية
واعتبر المستشار بالأكاديمية العسكرية أن استعادة طابا تمثل تأكيدًا على تمسك الدولة المصرية بكل أراضيها، مستشهدًا بذلك على أن «قادة وجيش مصر لا يفرطوا في أي شبر من أرض الوطن».




