دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإيران إلى إنهاء الصراع والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مشددًا على ضرورة احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة.
غوتيريش: أنهوا الصراع وعودوا إلى الدبلوماسية
جاءت تصريحات غوتيريش خلال زيارة رسمية يجريها إلى باكستان، حيث التقى وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار في العاصمة إسلام آباد، قبل أن يعقد الجانبان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بالدور الذي تضطلع به القيادة الباكستانية في جهود الوساطة، معتبرًا أن تحركاتها بشأن قضايا السلام والأمن الدوليين أسهمت في التوصل إلى مذكرة تفاهم في إسلام آباد، إلى جانب وضع إطار للمفاوضات اللاحقة.
وقال غوتيريش: «أريد توجيه رسالة واضحة وصريحة إلى جميع الأطراف: أنهوا الصراع، وعودوا إلى الدبلوماسية، وأعيدوا إرساء حقوق الملاحة وفقًا للقانون الدولي».
غوتيريش: لا سلام في المنطقة دون حق الفلسطينيين في تقرير المصير
وتطرق الأمين العام للأمم المتحدة إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل مرتبطًا بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وشدد على أهمية معالجة القضايا السياسية العالقة بما يضمن تحقيق سلام مستدام في المنطقة، في ظل استمرار التوترات والأزمات الإقليمية.
باكستان: ندعم الحوار وخفض التوتر
من جانبه، أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن بلاده تضطلع بدور «استباقي وبناء» بهدف تشجيع الحوار وخفض حدة التوتر في منطقة الخليج.
وأوضح دار أن النهج الباكستاني يقوم على دعم «التعاون بدلًا من الصراع، والحوار بدلًا من المواجهة، والحلول السلمية بدلًا من استخدام القوة»، مؤكدًا أهمية تسوية الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.
تصعيد عسكري وتعثر في مسار المفاوضات
وتأتي دعوة غوتيريش في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، حربًا على إيران أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، فيما ردت طهران بهجمات استهدفت إسرائيل ومواقع أمريكية في عدد من دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي.
ولاحقًا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع داخل إيران، بالتزامن مع تعثر مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو الماضي.
ويرتبط تعثر المفاوضات، وفق المعطيات الواردة، بخلافات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أبرز الممرات الاستراتيجية لحركة إمدادات الطاقة والسلع على مستوى العالم.




