أسامة كمال: أداء المقاتل المصري في أكتوبر قدم دروسًا للجيوش الأخرى

قال الإعلامي أسامة كمال، إن تأثير أداء الجيش المصري خلال حرب أكتوبر 1973 لم يتوقف عند حدود المعركة، بل امتد إلى دراسات الجيش الأمريكي وبرامج تطوير التدريب والتسليح، بعدما أصبحت تجربة القتال في الحرب محل دراسة لتحليل مستقبل العمليات المدرعة وأساليب إدارة المعارك.

وأضاف أسامة كمال، خلال تقديمه برنامج «مساء dmc» عبر شاشة «dmc»، مساء الثلاثاء، أن الأيام الأولى من حرب أكتوبر كشفت عن كفاءة التكامل بين مختلف عناصر القتال المصرية، بدءًا من قوات المشاة التي عبرت قناة السويس وثبتت مواقعها، مرورًا بالأسلحة المضادة للدبابات، وصولًا إلى منظومة الدفاع الجوي التي حدّت من قدرة الطيران الإسرائيلي على تقديم الدعم للقوات المدرعة.

الهجوم الإسرائيلي المضاد تحت نيران المشاة والأسلحة المضادة للدبابات

وأوضح أن الهجوم الإسرائيلي المضاد الذي وقع في 8 أكتوبر واجه مقاومة فعالة من جانب المشاة المصريين والأسلحة المضادة للدبابات، وهو ما أظهر للمراقبين العسكريين الأمريكيين حجم المخاطر المرتبطة باستخدام الدبابات من دون توفير الحماية والدعم المناسبين.

وأشار إلى أن هذه المواجهات قدمت دروسًا ميدانية مهمة بشأن طبيعة العمليات المدرعة، وأهمية التكامل بين مختلف الأسلحة والقوات المشاركة في المعركة.

حرب أكتوبر تحت مجهر الجيش الأمريكي

ولفت أسامة كمال إلى أن الجيش الأمريكي كان في تلك الفترة يعيد تقييم عقيدته العسكرية عقب حرب فيتنام، بالتزامن مع الاستعداد لاحتمالات مواجهة قوات الاتحاد السوفيتي، وهو ما جعل حرب أكتوبر بالنسبة إليه تجربة عسكرية واسعة لدراسة أداء الأسلحة والتكتيكات الحديثة في ظروف قتال حقيقية.

وأضاف أن الولايات المتحدة أرسلت فرقًا وبعثات لجمع المعلومات وتحليل مجريات الحرب، من بينها بعثة عسكرية مشتركة زارت مصر في يوليو 1974، بالتزامن مع إعداد دراسة أمريكية موسعة اعتمدت على بيانات القتال.

162 توصية في دراسة أمريكية عن حرب أكتوبر

وكشف كمال أن الدراسة الرسمية التي أعدها الجانب الأمريكي خرجت في 8 مجلدات، وتضمنت 162 توصية، معلقًا: «162 توصية بسبب رجالتنا وقيادتنا.. 162 توصية بسبب 6 ساعات فاجئنا فيهم العدو».

وأكد أن أهمية هذه التجربة لا تتعلق فقط بعدد التوصيات التي خرجت بها الدراسة، وإنما بما عكسته من تأثير لأداء الجندي المصري في أكتوبر على دروس عسكرية استفادت منها جيوش أخرى، خاصة في مجالات التدريب، وحماية الدبابات، وأساليب إدارة العمليات القتالية.

أسامة كمال: علموا أولادكم قصة أبطال أكتوبر

وفي رسالة إلى الأجيال الجديدة، شدد أسامة كمال على أهمية تعريف الشباب بما قدمه أبطال حرب أكتوبر من تضحيات، قائلًا: «قولوا لأولادكم: دول أجدادكم اللي اتدربوا ودخلوا نار الحرب، واللي استشهدوا عشان الوطن».

وأكد أن استحضار تجربة أكتوبر لا يرتبط فقط بالاحتفال بذكرى النصر، وإنما بالحفاظ على ذاكرة الأجيال وتعريفها بما بذله الجنود المصريون من تضحيات من أجل الوطن.