نفى مستشار في الرئاسة السورية صحة ما أُثير بشأن طلب المملكة العربية السعودية من سوريا إرسال قوات عسكرية إلى اليمن للمشاركة في العمليات ضد جماعة الحوثيين، واصفًا هذه الأنباء بأنها «كذب»، في تأكيد على عدم وجود قرار سوري بالمشاركة العسكرية المباشرة في الحرب اليمنية.
وجاء النفي السوري بعد تقارير تحدثت عن مناقشات بين الرياض ودمشق بشأن أشكال محتملة من التعاون العسكري، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية التي تستهدف الأراضي السعودية.
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري أن دمشق تدرس خيارات لتقديم دعم عسكري للسعودية، تشمل مساعدات دفاعية لحماية أراضيها من الهجمات، إلى جانب خيار آخر يتعلق بنشر قوات سورية إلى جانب القوات اليمنية المدعومة من الرياض للمشاركة في عمليات ضد الحوثيين.
كما أفاد مسؤول أمريكي، وفقًا للوكالة، بأن السعودية طلبت بالفعل من سوريا نشر قوات لمحاربة الحوثيين.
في المقابل، أكدت وزارة الإعلام السورية أن توجه دمشق الإقليمي يركز على دعم الاستقرار والتعاون، وليس فتح جبهات عسكرية جديدة، مشيرة إلى وقوف سوريا إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها.
ويأتي ذلك عقب زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسط تطورات عسكرية متسارعة تشهدها المنطقة على خلفية الصراع في اليمن.
وبينما تحدثت تقارير عن وجود خيارات للتعاون بين الرياض ودمشق، فإن طبيعة هذا التعاون، وما إذا كان يمكن أن يتطور إلى مشاركة سورية مباشرة في العمليات داخل اليمن، لا تزال محل تضارب بين التقارير الإعلامية والتصريحات الرسمية.
ويعكس النفي السوري الأخير موقف دمشق المعلن بشأن عدم الانخراط عسكريًا بشكل مباشر في الصراع اليمني، مع استمرار تأكيدها دعم أمن السعودية عبر القنوات الرسمية.




