لماذا اختار السيسي كوريا الجنوبية وماليزيا ضمن جولته الآسيوية؟

أكد الدكتور أحمد سليمان، المتخصص في الشؤون الآسيوية، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تستهدف توسيع التعاون الاقتصادي وجذب استثمارات جديدة إلى مصر، في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد وحركة الملاحة الدولية.

                                               

وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، تقديم سارة مجدي وروان أبو العينين، أن الاستقبال الذي حظي به الرئيس خلال جولته يعكس اهتمام الدول الآسيوية بتطوير علاقاتها مع القاهرة، مشيرًا إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل مصر إلى مركز للإنتاج والتصدير، بدلًا من الاكتفاء بدورها كممر لعبور السلع الأجنبية.

 

منطقة صناعية كورية وتوطين التكنولوجيا في مصر

 

وأشار المتخصص في الشؤون الآسيوية إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وكوريا الجنوبية يقترب من ملياري دولار، بالتزامن مع وجود استثمارات كورية مباشرة ونحو 50 شركة كورية تعمل في السوق المصرية.

 

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتيح فرصًا لتعميق التعاون بين البلدين، من خلال بحث إقامة منطقة صناعية للشركات الكورية في مصر، إلى جانب توطين صناعات السيارات والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي، بما يدعم نقل التكنولوجيا ويفتح مجالات جديدة أمام الإنتاج المحلي.

 

إندونيسيا بوابة للتوسع في أسواق جنوب شرق آسيا

 

وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية مع إندونيسيا، كشف سليمان أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز ملياري دولار واقترب من 2.5 مليار دولار خلال عام 2025، مؤكدًا أهمية السوق الإندونيسية في تعزيز الحضور المصري داخل أسواق جنوب شرق آسيا.

 

وأوضح أن توسيع التعاون مع الدول الآسيوية يمنح مصر فرصًا لتنويع شراكاتها الاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، فضلًا عن الاستفادة من الخبرات الصناعية والتكنولوجية للدول الشريكة.

 

نقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات في صدارة الأولويات

 

وشدد سليمان على أن تعظيم العائد الاقتصادي من الجولة الآسيوية يرتبط بترجمة الاتفاقات والشراكات إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات مباشرة، مع التركيز على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات المصرية.

 

وأضاف أن تنويع العلاقات الاقتصادية الدولية يمثل أحد المسارات المهمة لتوسيع قاعدة الإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يدعم فرص النمو ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.