إيران تستعد لاحتمال تجدد المواجهة مع أمريكا وإسرائيل وتهدد بتصعيد إقليمي واسع

حذّر مسؤولون إيرانيون، خلال مباحثات مع مسؤولين من دول أخرى، من استعداد طهران لاحتمال استئناف العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدين أن أي ضربات جديدة ضد بلادهم قد تدفع إلى تصعيد أوسع في أنحاء الشرق الأوسط.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، أبلغت الحكومة الإيرانية الوسطاء بأنها سترد بصورة أكثر حدة على أي هجمات أمريكية جديدة، مع تهديدات باستهداف القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بما يشمل السفن الحربية وأطقمها.

وفي إطار الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهات، تعمل السلطات الإيرانية على تهيئة المواطنين للتعامل مع سيناريو عودة الحرب، من خلال تنظيم فعاليات توعوية وتدريبات عسكرية، إلى جانب أنشطة تستهدف الأطفال في رياض الأطفال وتتضمن روايات عن الحروب.

كما كشفت صور للأقمار الصناعية عن تعزيز الإجراءات الأمنية حول عدد من المواقع الحساسة داخل إيران، من بينها المنشآت النووية والمناطق الحدودية، في مسعى لرفع قدرتها على مواجهة أي هجمات محتملة.

وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية نشر وحدات قتالية وأخرى للدعم على امتداد الحدود، بهدف تعزيز الجاهزية الدفاعية وتأمين المناطق الحدودية.

وقال العميد علي جهانشاهي، قائد القوات البرية بالجيش الإيراني، في تصريحات لوكالة مهر شبه الرسمية يوم 10 أكتوبر، إن وحدات القوات البرية تنتشر على الحدود الغربية والشمالية الغربية والجنوبية الغربية، إلى جانب الحدود الشرقية والشمالية الشرقية والجنوبية الشرقية، مع التركيز على ساحل مكران، مشيرًا إلى أن القوات تتمتع بدرجة مرتفعة من الاستعداد.

وأضاف جهانشاهي أن بلاده اتخذت خطوات لإعادة تنظيم قدراتها الدفاعية عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي وقعت عام 2025، موضحًا أن التعديلات شملت مراجعة الخطط العملياتية وتطوير الهيكل القتالي، مع إعطاء الأولوية لتجهيز الوحدات بأسلحة حديثة تعتمد على دقة الاستهداف والأنظمة الذكية والتكامل بين القوات.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب فيها عن اعتقاده بأن الصراع مع إيران سينتهي قريبًا، متوقعًا تراجع أسعار النفط.

وخلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو مساء الاثنين، قال ترامب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنها لا تعرف كيفية تحقيق ذلك، مجددًا تأكيده أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

وكان الرئيس الأمريكي قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن إيران تعرضت لخسائر عسكرية واقتصادية كبيرة، شملت قدراتها البحرية ومنصات الصواريخ، إلى جانب الضغوط التي تواجهها نتيجة العقوبات والحصار البحري.

وتعكس التصريحات الإيرانية والأمريكية استمرار حالة التوتر بين الجانبين، وسط مخاوف من أن يؤدي استئناف العمليات العسكرية إلى توسيع نطاق المواجهة وتهديد الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.