تسود حالة من القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن الخطوة المقبلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، وسط مخاوف من أن يؤدي أي قرار أمريكي كبير، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر، إلى تداعيات تمس أمن إسرائيل وحساباتها السياسية.
وتتراوح الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأمريكية، وفقًا لتقرير نشره موقع «المونيتور»، بين استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وهو اتجاه يحظى بترحيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبين التوصل إلى اتفاق سريع مع طهران، قد ترى إسرائيل أنه لا يوفر ضمانات كافية للحد من البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح التقرير أن العودة إلى المواجهة العسكرية قد تفرض تعقيدات على المشهد السياسي الإسرائيلي، مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، في حين تخشى تل أبيب أيضًا من التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني لا يستجيب لمطالبها المتعلقة بالأمن والبرنامج النووي.
تعليمات أمريكية بشأن الاستعداد لضربات محتملة
وبحسب التقرير، أبلغت واشنطن إسرائيل خلال الأسبوع بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف الضربات ضد إيران، في توجيهات وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها جاءت على نحو مفاجئ.
وتزامنت هذه التطورات مع تقرير نشرته مجلة «أتلانتيك» يوم الأربعاء، ذكر أن ترامب طلب من وزارة الدفاع الأمريكية إعداد خيارات عسكرية لاستهداف مواقع إيرانية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
تباين التقارير بشأن الموقف الأمريكي
في المقابل، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الخميس، بأن الإدارة الأمريكية لم تحسم موقفها بشأن استئناف العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن ترامب رفض خمس خطط لعمليات تستهدف إيران أو جماعة الحوثيين خلال الأشهر الماضية، رغم أنه كان قد طلب إعدادها.
وفي مساء الخميس، نشر ترامب رسالة عبر منصته «تروث سوشيال»، قال فيها إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في تصريح يضيف تطورًا جديدًا إلى التقارير المتباينة بشأن توجهات واشنطن خلال الفترة المقبلة.




