أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن مصر لم تكن عبر التاريخ أرضًا للحضارة والعمران فقط، بل كانت أيضًا موطنًا للخير والعطاء وملاذًا للمحتاجين في أوقات الشدة والمجاعات.
أكد الشيخ محمد كمال، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن مكانة مصر التاريخية والدينية ارتبطت بدورها في إغاثة المحتاجين ومساعدة الشعوب خلال أوقات الأزمات والمجاعات.
وأشار إلى أن ذلك يتجلى في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، حين قال الله تعالى: «اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ»، موضحًا أن سيدنا يوسف وضع خطة اقتصادية لمواجهة سنوات القحط، اعتمدت على حفظ الغلال وحسن إدارة الموارد وترشيد الاستهلاك.
وأضاف أن خزائن مصر في تلك الفترة أسهمت في مواجهة المجاعة وإغاثة المحتاجين، ليس داخل مصر فقط، وإنما امتد أثرها إلى من لجأ إليها طلبًا للغذاء والمساعدة.
واستشهد أمين الفتوى بما نقله العلماء عن الكندي في وصف مصر بأنها «خزانة الأرض كلها»، موضحًا أن هذه العبارة جاءت في سياق الحديث عن دور خزائن مصر في إغاثة الناس من مختلف أنحاء الأرض.
وأكد أن مصر ظلت على مدار تاريخها أرضًا للعطاء، تمد يد المساعدة إلى الآخرين، وتسهم في إنقاذ المحتاجين من الجوع والشدة، وتوفر الحماية للناس دون تفرقة بين مسلم وغير مسلم، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس جانبًا من مكانتها التاريخية والدينية.



