أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي للحلف على المصحف كذبًا بحجة تفادي وقوع مشكلات أو أضرار، مؤكدًا أن الكذب في اليمين لا يجوز شرعًا، ولا يصبح مباحًا لمجرد الرغبة في الخروج من موقف صعب.
وقال أمين الفتوى، خلال تصريحات تليفزيونية، إن الأصل في الكذب التحريم، ولا يُستثنى من ذلك إلا حالات محددة أجازتها الشريعة، من بينها السعي للإصلاح بين المتخاصمين، وفي الحرب، وبعض صور الكلام بين الزوجين التي تهدف إلى تحقيق المودة واستقرار العلاقة دون ترتب ضرر.
وأشار إلى أن تعمد الحلف كذبًا، وخاصة إذا كان الحلف على المصحف، يدخل في نطاق اليمين الغموس، وهي من الكبائر، ولذلك لا يجوز للمسلم اللجوء إليها بدعوى تجنب الخلافات أو دفع المشكلات.
وأضاف أن الشريعة تتيح في بعض المواقف استخدام التورية، باعتبارها وسيلة لتجنب الكذب الصريح، بحيث يحمل الكلام معنى صحيحًا في نفس المتحدث وإن فهمه الطرف الآخر على معنى مختلف، مع ضرورة مراعاة الضوابط الشرعية وعدم استخدامها للإضرار بالآخرين أو الحصول على حق ليس للمتحدث.
وشدد فخر على أن التعامل مع المواقف الصعبة يجب أن يكون وفق الضوابط الشرعية، مع البحث عن الوسائل المشروعة لتقليل الضرر، مؤكدًا أن اليمين الكاذبة لا يمكن اتخاذها وسيلة لتبرير الموقف، وأن الصدق يظل الأصل الذي ينبغي للمسلم الالتزام به.




