من 35% إلى 13.3%.. نائب وزير المالية يكشف تطورات التضخم في مصر

أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن وزارة المالية تعمل على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، بما يتيح فرصًا أوسع للنمو ويوفر حيزًا ماليًا لزيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، بما يساعد المواطنين على الاستفادة من ثمار التحسن الاقتصادي بصورة أسرع.

وأوضح صبحي، خلال تصريحات لبرنامج «الاقتصاد 24» المذاع عبر القناة الأولى مساء الأحد، أن التنسيق بين السياسات المالية والنقدية يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز فرص الاستثمار، مشيرًا إلى أهمية مرونة سعر الصرف في إطار السياسة النقدية التي يديرها البنك المركزي المصري.

تراجع التضخم يدعم الاستثمار ويخفض تكلفة التمويل

وأشار نائب وزير المالية إلى أن خفض معدلات التضخم يأتي ضمن الأهداف الرئيسية للسياسات الاقتصادية، نظرًا لتأثيره المباشر في تكلفة الاقتراض والتمويل، موضحًا أن معدل التضخم تراجع من نحو 35% قبل عامين إلى متوسط بلغ 13.3% خلال العام المالي 2025-2026.

وأضاف أن متوسط معدل التضخم الشهري اقترب من الصفر خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو الماضية، معتبرًا أن هذه المؤشرات تدعم التوقعات باستمرار الاتجاه النزولي للتضخم، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على المستثمرين من خلال تحسن بيئة الأعمال وانخفاض تكلفة التمويل.

تنويع أدوات التمويل لإطالة عمر الدين الحكومي

وفيما يتعلق بإدارة الدين العام، أوضح صبحي أن وزارة المالية تعمل على تنويع أدوات التمويل والأسواق التي تلجأ إليها، إلى جانب توزيع آجال الإصدارات، مع زيادة الاعتماد على أدوات التمويل طويلة الأجل بهدف إطالة متوسط عمر الدين والحد من الضغوط المرتبطة بتجديد الاستحقاقات.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة تستهدف خفض الاحتياجات التمويلية للدولة بصورة كبيرة، بما يسهم في تحسين إدارة الالتزامات المالية وتعزيز الاستقرار المالي على المدى المتوسط والطويل.

انخفاض الدين الخارجي للموازنة 6 مليارات دولار

وأكد نائب وزير المالية أن تنويع مصادر التمويل والعمل على خفض تكلفته يمثلان عاملين مهمين لتقليل أعباء خدمة الدين وإتاحة موارد إضافية للإنفاق على الأولويات الاقتصادية والاجتماعية.

وكشف صبحي عن انخفاض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة للدولة بنحو 6 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، في إطار الإجراءات التي تستهدف تحسين مؤشرات الدين وإدارة الالتزامات الخارجية.

وشدد على أهمية مواصلة التنسيق بين السياسات المالية والنقدية والمؤسسات الاقتصادية المختلفة، بما يدعم النمو ويحافظ على الاستقرار المالي، ويوفر مساحة أكبر لتوجيه الموارد نحو الخدمات العامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.